المغرب... جدل حول الحريّات الفرديّة ومطالب بإلغاء تجريمها
شكلت قضية الصحافية هاجر الريسوني جدلا حاميا بين المغاربة حول مسألة الحريات الفردية و جددت مَطَالبَ بإلغاء تجريمها من القانون الجنائي.
الرباط - في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر، أصدر العاهل المغربيّ عفواً ملكيّاً عن الصحافيّة هاجر الريسوني المسجونة بتهمتيّ "الإجهاض السريّ" و"القيام بعلاقة خارج إطار الزواج". ونفت هاجر الريسوني التّهم الموجّهة إليها، معتبرة إيّاها "باطلة"، مؤكّدة أنّها لم تقمّ بعمليّة الإجهاض، ولم "تقابل قطّ الطبيب صاحب الخبرة، الذي اتّهمها".
وعن التّهمة الثانية، أفاد محامي المتهمة سعد السهلي بأنّها "تزوّجت عن طريق قراءة الفاتحة، في انتظار استكمال الإجراء القانونيّ لمراسيم الزواج". كما أن إجراءات توثيقه ماطلت بسبب جنسيّة خطيبها السودانيّة.
وفي 30 أيلول/سبتمبر الماضي، حكمت محكمة الاستئناف بالرباط على الريسوني و خطيبها الناشط الحقوقي رفعت الأمين بالسجن لمدّة عام. كما أصدرت أحكاماً في حق طبيب النساء و التوليد الذي اتهم بإجراء عملية الإجهاض وممرض المختص بالتخدير، وكاتبة (مساعدة) الطبيب.
ورأى مدافعو الريسوني من محامين و نشطاء و متابعين لقضيتها أنّ التّهم الموجّهة إليها جاءت كـ"انتقام" منها بسبب موادّها الصحافيّة المنشورة بصحيفة "أخبار اليوم"،إذ سلّطت الضوء فيها على أحداث حراك الريف وملفّات الفساد.