التقى كبار النواب من حزب المساواة والديمقراطية المؤيد للأكراد للمرة الثانية يوم الأربعاء مع عبد الله أوجلان ، الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني المحظور، في إطار رسم ملامح صفقة مقترحة من شأنها أن تنهي الحملة المسلحة التي يشنها المتمردون منذ 40 عاما ضد الدولة التركية.
وتحدث النائبان عن الحزب الديمقراطي بيرفين بولدان وسيري سوريا أوندر مع أوجلان لمدة أربع ساعات تقريباً ـ وهي ضعف مدة أول اجتماع لهما معه في ديسمبر/كانون الأول في جزيرة السجن حيث يُحتجز. وقال الحزب الديمقراطي إنه سيصدر بياناً بشأن المحادثات يوم الخميس. وأشارت مصادر مطلعة على المفاوضات بين حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان وأوجلان، والتي بدأت في أبريل/نيسان من العام الماضي، إلى أن الخطوط العريضة لاتفاق من شأنه أن يجعل أوجلان يدعو رجاله إلى إلقاء أسلحتهم على وشك الانتهاء. وفي المقابل، من المرجح أن تنهي تركيا الحبس الانفرادي لأوجلان، وتطلق سراح العديد من الساسة الأكراد المسجونين، ولا سيما صلاح الدين دميرطاش الذي يتمتع بشعبية كبيرة، وتتخلى عن معارضتها للحكم الذاتي الإداري الفعلي للأكراد في سوريا، حسبما ذكرت المصادر.
ومن المتوقع أن يجري أوجلان هذه المكالمة إما في 15 فبراير/شباط، الذي يصادف الذكرى السادسة والعشرين لأسره على يد القوات الخاصة التركية في كينيا، أو في 21 مارس/آذار، عيد النوروز الكردي، أو رأس السنة الجديدة، حسب المصادر.
في عام 2013، دعا أوجلان إلى السلام وبداية عهد جديد من الشراكة الاستراتيجية بين الأتراك والأكراد في رسالة قُرئت في تجمع حاشد بمناسبة عيد النوروز في العاصمة غير الرسمية للأكراد، ديار بكر، في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية. وجاءت الدعوة في خضم الجولة الأخيرة من المفاوضات بين حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، والتي انهارت في عام 2015. وكانت طموحات أردوغان السياسية ورفض سلف الحزب الديمقراطي الكردي، حزب الشعوب الديمقراطي، دعمهم عاملاً رئيسياً في فشل الجولة الأخيرة. وكان رفض الأكراد السوريين حمل السلاح إلى جانب المتمردين السنة المدعومين من تركيا والذين يسعون إلى الإطاحة بالديكتاتور السوري بشار الأسد عاملاً آخر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.