منذ خسارة حليفها الأساسي بشار الأسد في سوريا، سعت روسيا إلى توسيع نفوذها في أفريقيا. ورغم أن هذه المساعي تتوافق مع جهود موسكو السابقة لإنشاء طرق بحرية جديدة في شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، فإنها تمنح روسيا أيضا فرصة لمضاعفة مناطق نفوذها القائمة.
في الثالث عشر من فبراير/شباط، اكتسبت طموحات روسيا زخماً بعد توقيع اتفاق مع السودان لإنشاء قاعدة بحرية على ساحل البحر الأحمر. ورغم أن الموعد المتوقع لإكمالها لم يحدد بعد، فإن المنشأة البحرية ستمنح روسيا الحق في تمركز ما يصل إلى أربع سفن بحرية، بما في ذلك السفن التي تعمل بالطاقة النووية، في بورتسودان لمدة 25 عاماً.
كانت هناك تأخيرات في الاتفاق الأصلي ، الذي تم توقيعه في البداية في عام 2020، تلتها انتكاسات أخرى بسبب الحرب الوحشية في السودان التي بدأت في عام 2023. ومع ذلك، أكد وزير الخارجية السوداني علي يوسف خلال زيارة إلى موسكو في 13 فبراير أن البلدين الآن في "اتفاق كامل" دون أي عقبات متبقية، مضيفًا: "لقد اتفقنا على كل شيء".
وقد تعثرت الاتفاقية، التي اقترحت لأول مرة في عهد الرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد لفترة طويلة، بعد الإطاحة به في أعقاب الثورة السودانية عام 2019. ويشكل إنشاء هذه القاعدة البحرية الآن انقلابًا استراتيجيًا بالنسبة لروسيا، خاصة في ضوء انتكاساتها الأخيرة في الشرق الأوسط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.