تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة تقول إن الحكومة الانتقالية في سوريا خطوة محتملة إلى الأمام

أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن تفاؤل حذر بشأن الحكومة الجديدة التي تضم أعضاء من الأقليات المسيحية والعلوية والدرزية والكردية في سوريا.

Syria's interim President Ahmed al-Sharaa delivers a speech in Damascus on March 29, 2025. Sharaa on March 29 announced a new transitional government dominated by close allies and including one woman, replacing caretaker authorities in place since the ouster of longtime ruler Bashar al-Assad. (Photo by OMAR HAJ KADOUR / AFP) (Photo by OMAR HAJ KADOUR/AFP via Getty Images)
الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يلقي كلمة في دمشق في 29 مارس 2025. أعلن الشرع في 29 مارس عن حكومة انتقالية جديدة يهيمن عليها حلفاء مقربون وتضم امرأة واحدة، لتحل محل السلطات المؤقتة التي كانت قائمة منذ الإطاحة بالحاكم الطويل بشار الأسد. — عمر حاج قدور/وكالة فرانس برس عبر صور جيتي

واشنطن - قالت إدارة ترامب يوم الاثنين إن تشكيل حكومة انتقالية جديدة أكثر تمثيلا في سوريا هو خطوة محتملة في الاتجاه الصحيح بعد ما يقرب من أربعة أشهر من الإطاحة ببشار الأسد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس للصحفيين "نحن ندرك معاناة الشعب السوري الذي عانى لعقود من الحكم الاستبدادي والقمع من جانب نظام الأسد، ونأمل أن يمثل هذا الإعلان خطوة إيجابية نحو سوريا شاملة وتمثيلية".

حثّت الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية السلطات في دمشق على تشكيل حكومة تضمّ الأقليات العرقية والدينية في البلاد. وكشف الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء السبت، عن حكومة مؤلفة من 23 عضوًا، معظمهم من العرب السنة، بالإضافة إلى أعضاء من الأقليات المسيحية والعلوية والدرزية والأكراد.

جاء هذا الإعلان بعد نحو ثلاثة أسابيع من الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة والموالين للأسد في المحافظات الساحلية للبلاد، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم من العلويين . وقد ساهم سفك الدماء في تعميق الشكوك القائمة في واشنطن بشأن قدرة الشرع على تلبية الشروط الأمريكية لتخفيف العقوبات، بما في ذلك ضمان حماية الأقليات.

حدد بروس سلسلة من الشروط التي يجب على الحكومة السورية استيفاؤها حتى تنظر إدارة ترامب في رفع العقوبات، بما في ذلك تدمير مخزون الأسلحة الكيميائية للنظام السابق، واستبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب الرسمية في الحكومة السورية. وتتوافق هذه الشروط مع قائمة قدّمها مسؤول أمريكي كبير لدمشق في وقت سابق من هذا الشهر، وفقًا لما ذكره موقع المونيتور.

وقال بروس "إن أي تعديل في السياسة الأميركية تجاه السلطات المؤقتة في سوريا سوف يكون مشروطا باتخاذ كل هذه الخطوات".

يرأس بعضٌ من أقوى الوزارات في الحكومة السورية الجديدة أعضاءٌ سابقون في جماعة هيئة تحرير الشام المسلحة، التابعة للشرع، أو حكومة الإنقاذ السورية التابعة لها التي كانت تُدير محافظة إدلب. ومن بين هؤلاء أسعد الشيباني، الذي احتفظ بمنصبه وزيرًا للخارجية، ومرهف أبو قصرة، الذي سيواصل عمله وزيرًا للدفاع. وسيتولى أنس خطاب، وهو حليفٌ رئيسيٌّ آخر للشرع، وزارة الداخلية.

ولن تضم الحكومة الانتقالية السورية رئيس وزراء نتيجة للدستور المؤقت الذي تمت الموافقة عليه مؤخرا ــ وهو الترتيب الذي يركز السلطة التنفيذية في يد الشرع.

خمسة من أعضاء الحكومة الجديدة خدموا سابقًا في حكومة الأسد السابقة، بمن فيهم وزير النقل يعرب بدر، وهو علوي. أما المرأة الوحيدة والمسيحية الوحيدة في الحكومة فهي هند قباوات، المفاوضة السابقة عن المعارضة السورية، والتي عُيّنت وزيرةً للشؤون الاجتماعية والعمل. كما عُيّن رائد الصالح، رئيس منظمة الخوذ البيضاء، وزيرًا للطوارئ وإدارة الكوارث.

Related Topics