في ظل المعارك الجمركية العالمية التي يشنها الرئيس دونالد ترامب، قد تتعرض سندات الخزانة الأميركية لخطر فقدان مكانتها كملاذ آمن، مما يخلق مخاوف جديدة للمستثمرين في الشرق الأوسط - بقيادة المملكة العربية السعودية، التي احتفظت بنحو 130 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2025 - والتي كانت تقدر الديون الأميركية لاستقرارها وسيولتها.
على الرغم من أن ترامب أعلن عن توقف لمدة 90 يومًا لبعض العقوبات التي تم الإعلان عنها مؤخرًا رغم فرض ترامب تعريفات جمركية في 9 أبريل، إلا أن هذه الخطوة لم تُسهم حتى الآن في تهدئة الأسواق المتوترة جراء تصاعد حربه التجارية العالمية. ويشمل ذلك استمرار مؤشرات على فقدان الثقة على نطاق أوسع في القيادة المالية الأمريكية، مع هروب المستثمرين من سندات الخزانة الأمريكية، التي تُعدّ ركيزة أساسية للنظام المالي العالمي.
اعتبارًا من 11 أبريل، قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 50 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 4.48%، بينما ارتفعت عوائد سندات الثلاثين عامًا بمقدار 44 نقطة أساس لتصل إلى 4.85% خلال الفترة نفسها. والأهم من ذلك، أن هذه العوائد، التي تتحرك عكسيًا مع أسعار السندات، ترتفع في الوقت الذي تنخفض فيه عادةً مع لجوء المستثمرين إلى أصول أكثر أمانًا في ظل تقلبات السوق. ورغم ارتفاع الأسهم الأمريكية في 9 أبريل بعد تراجع ترامب عن الرسوم الجمركية، إلا أن هذا الارتفاع سرعان ما استقر، ولا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضًا بنحو 5% اعتبارًا من 11 أبريل.
في إشارة إلى القلق إزاء انخفاض أسعار الأسهم والسندات الأمريكية، كتب وزير الخزانة الأمريكي السابق لورانس سامرز في منشور على موقع X بتاريخ 9 أبريل/نيسان أن هذا النمط غير المعتاد يُشير إلى نفور عام من الأصول الأمريكية بين المستثمرين الأجانب. وكتب: "تُعاملنا الأسواق المالية العالمية كسوق ناشئة مُشكلة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.