مع اقتراب إدارة ترامب من تقليص وجودها العسكري في سوريا ، تواجه تركيا مشهدًا معقدًا من التهديدات الأمنية والفرص الدبلوماسية. ترى أنقرة فرصةً للتصدي للقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تعتبرها معادية، لكن عليها أيضًا التعامل مع التوترات المحتملة مع إسرائيل، وعدم اليقين بشأن مستقبل سوريا السياسي، وخطر عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
من المقرر أن تراجع إدارة دونالد ترامب مقترحا للبنتاغون في الأيام المقبلة من شأنه أن يقلل عدد القوات الأميركية في سوريا بأكثر من النصف في الأشهر المقبلة، حسبما أفاد موقع المونيتور نقلا عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على المناقشات.
وأفاد موقع المونيتور أن أقل من نصف القوات الأميركية المتواجدة حاليا في سوريا والتي تقدر بنحو 2000 جندي، سيبقون في البلاد من أجل الحفاظ على مستوى معين على الأقل من الإشراف على السجون بالتنسيق مع القوات الكردية، بحسب مصادر المونيتور.
لطالما كان الانسحاب الأمريكي من سوريا مطلبًا لأنقرة في إطار سعيها لإنهاء التحالف بين البنتاغون وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة. وتُعدّ وحدات حماية الشعب، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، فرعًا من حزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي يقاتل من أجل الحكم الذاتي الكردي داخل تركيا منذ أكثر من 40 عامًا. وبينما تعتبر واشنطن حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، تُعدّ قوات سوريا الديمقراطية الحليف الرئيسي للبنتاغون في الحرب ضد داعش في سوريا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.