أنقرة/باريس/واشنطن في الوقت الذي تستكشف فيه تركيا وإسرائيل آلية لفض الصراع في سوريا لمنع وقوع حوادث عسكرية، فمن غير المرجح أن يخفف هذا الجهد من التوترات الثنائية الناجمة عن الحرب في غزة، ولكنه قد يساعد في منع المزيد من التدهور في العلاقات بين القوتين الإقليميتين الثقيلتين.
بعد الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في أذربيجان يوم الأربعاء الماضي، من المقرر أن يجتمع مسؤولون أتراك وإسرائيليون مجددًا، وفقًا لما ذكره مصدر مطلع على المحادثات لموقع "المونيتور" شريطة عدم الكشف عن هويته، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وتأتي هذه المحادثات وسط تزايد المخاوف من مواجهة مباشرة بين تركيا وإسرائيل بعد الغارات الجوية الإسرائيلية في 5 أبريل/نيسان التي أصابت وقصفت القوات التركية نحو عشرة مواقع عسكرية في سوريا، بما في ذلك قاعدة عسكرية استراتيجية في حمص تعرف باسم قاعدة T4 ومطار تدمر، حيث أفادت التقارير أن أنقرة تخطط لنشر طائرات بدون طيار وقوات تركية هناك.
كانت تركيا الداعم الرئيسي لجماعات المعارضة المسلحة السورية التي ساندت هيئة تحرير الشام خلال هجوم خاطف أدى إلى سقوط النظام السوري في ديسمبر/كانون الأول. وتنشر تركيا بالفعل ما يُقدر بعشرة آلاف جندي في البلاد، معظمهم منتشرين في شمال سوريا.
خلال محادثات خفض التوتر الأولى، لم يُحرز الجانبان تقدمًا يُذكر، وفقًا لهيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان). ومع ذلك، يُبدي المحللون تفاؤلًا حذرًا بإمكانية توصل الجانبين إلى تفاهم لإنشاء الآلية. الجولة الثانية من المحادثات ومن المتوقع أن تقام المظاهرة بعد عيد الفصح اليهودي الذي ينتهي نهاية هذا الأسبوع، لكن "المونيتور" لم يتمكن من التأكد من صحة التقرير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.