أجرى زعيما روسيا والإمارات العربية المتحدة مكالمة هاتفية، الأربعاء، لمناقشة الصراع بين إيران وإسرائيل، في الوقت الذي تتطلع فيه دول الخليج وروسيا إلى مخرج دبلوماسي.
وبحسب بيان للكرملين، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد "على ضرورة وقف الأعمال العدائية وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تسوية الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني".
أكد فلاديمير بوتين استعداد روسيا للوساطة بهدف تعزيز الحوار بين أطراف النزاع. كما أبلغ نظيره باتصالاته مع عدد من القادة الأجانب لمناقشة هذه القضية، وفقًا للبيان.
وفي يوم الأربعاء أيضًا، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مكالمة مماثلة مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، حيث أكد الرجلان "على ضرورة وقف الأعمال العدائية وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية"، وفقًا لوزارة الخارجية الروسية.
ويبدو أن سلطنة عمان، التي لعبت لفترة طويلة دورا خلف الكواليس في الدبلوماسية النووية واستضافت مفاوضات إدارة ترامب مع إيران خلال الشهر الماضي، تدفع الآن نحو الدبلوماسية مرة أخرى.
يوم الثلاثاء، أجرى الشيخ محمد بن زايد اتصالاً هاتفياً بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، معرباً عن تضامنه مع الشعب الإيراني في هذه المرحلة العصيبة. وأكد أن الإمارات تُجري مشاورات مكثفة مع جميع الأطراف المعنية لتهدئة الوضع.
كما عبّر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن رأيه خلال عطلة نهاية الأسبوع. ففي اتصال هاتفي مع بزشكيان يوم السبت، أدان الهجمات الإسرائيلية، قائلاً إنها تنتهك سيادة إيران والأعراف الدولية.
وفي حين دعمت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية موقف إيران علناً، إلا أن أياً منهما لم يشر إلى أي نية لتقديم الدعم العسكري أو المادي.
في غضون ذلك، تواصل روسيا دور الوسيط، مع تقديم دعمها العلني لطهران. يوم السبت، أجرى بوتين اتصالات هاتفية مع بيزيشكيان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفقًا لترامب، الذي نشر عن المحادثة على موقع "تروث سوشيال"، ركّزت المحادثة على إيران. وقال ترامب إنه وبوتين اتفقا على ضرورة انتهاء الحرب بين إيران وإسرائيل . وأضاف الكرملين أن بوتين أوضح خلال المكالمة استعداده للمشاركة في جهود الوساطة. وصرح ترامب لاحقًا لشبكة "إيه بي سي نيوز" بأنه منفتح على الوساطة الروسية.
لطالما كانت إيران شريكًا وثيقًا لروسيا، وفي سبتمبر/أيلول 2024، اتُهمت بإرسال صواريخ باليستية قصيرة المدى لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا. وفي أغسطس/آب 2024، اتُهمت إيران بإرسال طائرات بدون طيار إلى روسيا.
من المرجح أن روسيا لا ترغب في أن تستهدف الولايات المتحدة شريكها الإقليمي. وحذر نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، يوم الأربعاء من أن المساعدة العسكرية الأمريكية المباشرة لإسرائيل قد تزعزع استقرار المنطقة، وفقًا لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء.
مع ذلك، وكما هو الحال مع جيران إيران في الخليج، امتنعت روسيا حتى الآن عن تقديم دعم مادي للجمهورية الإسلامية. وقد أبرمت الدولتان اتفاقية شراكة استراتيجية طال انتظارها قبل أيام قليلة من الضربات الإسرائيلية على إيران . وقَّع بيزيشكيان وبوتين هذه الاتفاقية في منتصف يناير/كانون الثاني، وصادقت عليها إيران الأسبوع الماضي. وتنص المعاهدة على توثيق التعاون الدفاعي والأمني، لكنها لا تلزم أيًا من الطرفين بتقديم مساعدات عسكرية في حال وقوع هجوم. بل تُلزمهما بالامتناع عن مساعدة خصوم بعضهما البعض.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.