تُعيد خطة النقل الجديدة، التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والتي تربط أرمينيا وأذربيجان - والتي تُعرف باسم "طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين" (TRIPP) - تشكيل رقعة الشطرنج في جنوب القوقاز، وتمنح موسكو وطهران دافعًا مشتركًا للرد. وقد وقّع الاتفاقية في واشنطن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، وتستبدل حرس الحدود الروسي بشركة عسكرية أمريكية خاصة، متجاوزةً بذلك إطار تسوية الكرملين لعام 2020.
كان رد الفعل الروسي العلني خافتًا. ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، الاجتماع بأنه "إيجابي"، لكنها شككت في الحاجة إلى "مساعدة خارجية" في الحوار الأرميني الأذربيجاني. ويرى محللون أن هذا التردد يعكس حذرًا دبلوماسيًا - إذ تُجري موسكو محادثات جارية مع واشنطن بشأن حرب أوكرانيا - وغياب استراتيجية جاهزة لمواجهة الاتفاق. لقد وضعت الاتفاقية الثلاثية لعام 2020، التي وقعتها روسيا وأرمينيا وأذربيجان لإنهاء حرب ناغورنو كاراباخ الثانية، ممر زانجيزور تحت سيطرة قوات الأمن الروسية، وتزيل اتفاقية تريب هذا الدور فعليًا.
خلف الأبواب المغلقة، يعترف المسؤولون بأن هذا التحول يمثل خطوة أخرى نحو فقدان روسيا لنفوذها في منطقة لطالما اعتبرتها موسكو محيطها الأمني الخاص. صرّح مصدر دبلوماسي روسي لموقع "المونيتور" بأن موسكو الآن "لا تملك أي أدوات حقيقية" لعكس مسار هذه العملية. كما تُثير الخطة مخاوف استراتيجية من احتمال قطع الصلة البرية بين أرمينيا وإيران، وهو سيناريو قد يتعاون المسؤولون الروس والإيرانيون الآن لمنعه.
لا تزال أزمة العلاقات بين روسيا وأذربيجان، التي بدأت بعد رد فعل الكرملين البطيء تجاه إسقاط طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية في ديسمبر 2024، تتفاقم. وقد دفع التوتر المطول بشكل غير معتاد بين موسكو وباكو، وإن كان لا يزال ضمن حدود معقولة، العديد من الخبراء إلى القول إنه يدخل مرحلة جديدة، مرحلة قد يؤدي فيها أي تعليق غير مبالٍ إلى تأجيج دوامة التصعيد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.