مجلس الأمن الدولي يجدد مهمة حفظ السلام في لبنان لمدة عام
ويمنح التصويت التوافقي الجيش اللبناني وقتا كافيا لتلبية المطالب الأميركية لملء الفراغ الأمني في جنوب البلاد.

جدد مجلس الأمن الدولي، الخميس، مهمة حفظ السلام في جنوب لبنان لمدة عام إضافي، بأغلبية 15 صوتا مقابل لا شيء.
وتمت الموافقة على المشروع الفرنسي باعتباره حلا وسطا في ظل سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تقليص دور اليونيفيل وتشجيع القوات المسلحة اللبنانية على ملء مكانها.
سيُبقي هذا الإجراء على ولاية قوة حفظ السلام لمدة عام إضافي. وأشارت مسودة الاقتراح المُعتمد، التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، إلى "نية مجلس الأمن العمل على انسحاب اليونيفيل بهدف جعل الحكومة اللبنانية الضامن الوحيد للأمن في جنوب لبنان".
وتسعى الولايات المتحدة إلى الضغط من أجل أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة بشكل أسرع على جنوب البلاد ذي الأغلبية الشيعية كشرط مسبق للانسحاب العسكري الإسرائيلي الكامل.
شنّت إسرائيل حملةً انتقاميةً ضد حزب الله ردًا على إطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة عبر الحدود دعمًا لهجمات حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، شنّ الجيش الإسرائيلي عمليةً عسكريةً عبر الحدود اللبنانية، وبقي متمركزًا في خمسة مواقع جنوب لبنان قرب الحدود. ولم ينسحب رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي ألزمه بالانسحاب خلال 60 يومًا، مُشيرًا إلى جهود حزب الله المستمرة لإعادة تسليح نفسه وإعادة بناء سلسلة إمداده بالأسلحة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن القوات الإسرائيلية ستبدأ انسحابا تدريجيا إذا نفذت قوات الأمن اللبنانية خططها لنزع سلاح حزب الله الذي أضعفته حملة الضربات الإسرائيلية العام الماضي بشكل خطير.
قبل الإدلاء بتصريحه، التقى نتنياهو سفير واشنطن لدى تركيا، توم باراك. وأفاد موقع أكسيوس أن باراك ضغط على الزعيم الإسرائيلي لتقليص الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان والبدء بالانسحاب.
وكان من المفترض أن تتولى القوات المسلحة اللبنانية دور اليونيفيل كقوة لحفظ السلام في الجنوب بموجب قرار مجلس الأمن لعام 2006 والذي لم يتم تنفيذه بالكامل.
وصلت نائبة مبعوث إدارة ترامب إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت اليوم الاثنين لإجراء محادثات مع الحكومة اللبنانية بشأن خطوات أخرى، وفق ما ذكرته صحيفة النهار اللبنانية.