من المرجح أن تضرب إسرائيل إيران العام المقبل، حتى لو لم تُعطِ إدارة ترامب الضوء الأخضر لمثل هذه العملية، وفقًا لدبلوماسيين أوروبيين لموقع "المونيتور". ويخشى الدبلوماسيون من أنه على الرغم من الأضرار التي ألحقتها إسرائيل والولايات المتحدة بالمنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي، والتفوق العسكري الواضح لإسرائيل على الجيش الإيراني ودفاعاته الجوية، لا تزال طهران مُصرّة على مواصلة طموحاتها النووية وتطوير برنامجها الصاروخي الباليستي.
ستكون الحملة الإسرائيلية المتوقعة قصيرة ومكثفة، لكنها في نهاية المطاف عديمة الجدوى، ودون أي عواقب استراتيجية حقيقية، وفقًا لما صرّح به مصدر دبلوماسي غربي لموقع "المونيتور" شريطة عدم الكشف عن هويته. وأضاف المصدر: "من الواضح أن إيران سترد بإطلاق صاروخ، ربما يصيب مبانٍ كما فعلت في المرة السابقة، عندما ضربت أبراج دافنشي في قلب تل أبيب"، مؤكدًا أنه على الرغم من الأضرار، فإن التوازن الاستراتيجي بين البلدين لن يتغير جذريًا. "لقد حدث التحول الحقيقي في ميزان القوى في يونيو/حزيران الماضي. ولن تُغيره جولة جديدة".
بعد ستة أشهر من الضربات، تُركز الإدارة الأمريكية على المضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة ، وستُحوّل ضربة إسرائيلية لإيران الانتباه الدولي عنها. ومع ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي واتخذت طهران خطوات جادة نحو إحياء تخصيب اليورانيوم وتوسيع قدراتها الباليستية، فقد تختار إسرائيل توجيه ضربة خلال الاثني عشر شهرًا القادمة، وفقًا للدبلوماسيين.
قال راز زيمت، مدير برنامج أبحاث إيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، لموقع المونيتور إن الوضع الراهن الذي نشأ بعد حرب يونيو/حزيران غير مستقر للغاية. يدير كلا الجانبين الصراع الآن، ولكن لا توجد ضمانات بشأن مدة استمرار هذا الوضع. وأضاف: "هناك سيناريوهان يُقلقان إسرائيل: الأول هو سوء تقدير من أي من الجانبين، ولكنه أقل احتمالًا. أما السيناريو الأكثر ترجيحًا فهو أن تُقرر طهران استئناف تخصيب اليورانيوم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.