بعد مرور أكثر من عامين على مجزرة حماس في 7 أكتوبر، شهد الوضع الأمني في إسرائيل تحسناً ملحوظاً. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن الجبهات العديدة التي تواجهها إسرائيل لا تزال مفتوحة وغير مستقرة. ويرفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء حرب غزة بشكل كامل، وضمان الهدوء على الحدود مع لبنان ، وإبرام اتفاق أمني مع الحكومة السورية الجديدة، أو ضمان عدم تشكيل البرنامج النووي الإيراني تهديداً بعد الآن.
قال مايكل ميلشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان بجامعة تل أبيب، لموقع "المونيتور": "تسعى القيادة الإسرائيلية باستمرار إلى القضاء التام على حماس وحزب الله وغيرهما من الجماعات المتطرفة، لكن هذا المفهوم غير منطقي"، مضيفاً أن "على إسرائيل أن تضع أهدافاً واقعية". وأوضح ميلشتاين أن إسرائيل فشلت في صياغة استراتيجيات متماسكة على جبهات متعددة بسبب مصالحها السياسية قصيرة الأجل.
إخفاقات دبلوماسية على أربع جبهات
طوال حرب غزة، تعهد نتنياهو بمواصلة القتال ضد حماس "حتى النصر الكامل". وقد سعت إدارة ترامب جاهدةً لحث إسرائيل على قبول إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس للسلام في غزة، والتي ستشهد انسحابًا كاملًا للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، ونزع سلاح حماس، وتشكيل حكومة تكنوقراطية فلسطينية لإدارة شؤون البلاد. رغم إغلاق الجيب، إلا أن نتنياهو ما زال يماطل. صحيح أن جثة الرهينة ران جفيلي لم تُسلّم، لكن المحللين يرون أن هذا ليس السبب الحقيقي وراء عدم تقدم نتنياهو نحو المرحلة الثانية. بل يقولون إنه يحاول كسب الوقت ليُظهر لشركائه من اليمين المتطرف التزامه بمحاربة حماس حتى القضاء عليها تمامًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.