قد تُعيد جولة انتخابات نادرة وواسعة النطاق، مُقررة في عام 2026، تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني لأول مرة منذ سنوات، أو قد تكشف عن حدود الإصلاحات الموعودة. فقد حدد مرسوم رئاسي صدر في 2 فبراير/شباط جدولاً زمنياً انتخابياً متدرجاً، يشمل انتخابات المجالس البلدية في أبريل/نيسان، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر/تشرين الثاني، ومؤتمراً طال انتظاره لحركة فتح المهيمنة في مايو/أيار، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العملية ستُحقق تجديداً حقيقياً أم ستُعزز هياكل السلطة القائمة.
يأتي هذا المخطط، الذي أعلنه الرئيس محمود عباس ضمن برنامج إصلاحي تم تحديده في قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، وسط تزايد السخط الداخلي وضغوط خارجية متواصلة على القيادة الفلسطينية. وتتمحور حزمة الإصلاحات حول تشكيل حكومة تكنوقراطية، وتعزيز استقلال القضاء، وتوسيع مصادر الإيرادات العامة، والالتزام بإجراء انتخابات في غضون عام من انتهاء حرب غزة. ومع ذلك، لا تزال جوانب رئيسية من المشهد الانتخابي الوطني عالقة - إذ يدعو المرسوم صراحةً إلى انتخابات المجلس الوطني الشعبي، لكنه لا يحدد ما إذا كانت ستُجرى انتخابات تشريعية أو رئاسية أوسع نطاقًا، أو كيف سيتم ذلك - مما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمال أن يشهد عام 2026 تغييرًا حقيقيًا، أو مجرد محاسبة سياسية مؤجلة أخرى.
من المقرر إجراء الانتخابات البلدية في 25 أبريل/نيسان، تليها انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في 1 نوفمبر/تشرين الثاني. ويُعرف المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يُوصف غالبًا بأنه برلمان منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى، بأنه يُمثل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وفي الشتات. وسيُجرى التصويت في الخارج حيثما أمكن، بينما ستُعتبر الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة بمثابة انتخابات تشريعية فعلية لتلك المناطق. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الانتخابات الرئاسية ستُجرى في اليوم نفسه، أو ما إذا كان سيُطلب من المجلس الوطني الفلسطيني المُشكّل حديثًا المصادقة على رئيس دولة فلسطين.
من المقرر أن تعقد حركة فتح القوية، بقيادة عباس والتي تضم الزعيم المسجون مروان البرغوثي بين أبرز شخصياتها، مؤتمرها الثامن الذي طال انتظاره في 14 مايو في رام الله.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.