بعد أن ضغطت إيران هذا الأسبوع لنقل المحادثات من إسطنبول إلى مسقط، فإن الشاغل الرئيسي لتركيا هو أن رفض طهران الانخراط مع واشنطن خارج الملف النووي يضيق الخيارات الدبلوماسية ويزيد من خطر التصعيد الإقليمي.
تؤكد تركيا استعدادها لدعم الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران أينما تُعقد المحادثات. إلا أن تحوّل طهران المفاجئ من إسطنبول إلى مسقط، إلى جانب تصاعد التوترات العسكرية في الخليج، يُفاقم مخاوف أنقرة من تقلص الحيز الدبلوماسي مع تزايد مخاطر امتداد التوترات الأمنية على طول حدود تركيا.
كان من المقرر أن يجتمع مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في إسطنبول يوم الجمعة لبحث سبل تخفيف حدة التوترات المتصاعدة، بمشاركة متوقعة من تركيا، بالإضافة إلى مصر وعُمان وباكستان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. إلا أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجريا محادثات غير مباشرة في مسقط بوساطة عُمانية، وهي الأولى منذ قمع إيران الدامي للاحتجاجات الشهر الماضي. وقد استُبعدت الأطراف الإقليمية بعد إصرار طهران على صيغة ثنائية بحتة تقتصر على الملف النووي، مما عزز مخاوف أنقرة من أن أجندة إيران الضيقة تحدّ من فرص تحقيق انفراجة دبلوماسية.
جاءت المحادثات وسط تهديدات أمريكية متواصلة تجاه طهران في أعقاب حملة القمع الدموية التي شنها النظام ضد احتجاجات واسعة النطاق الشهر الماضي. وقد نشر الرئيس دونالد ترامب حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الخليج في 26 يناير/كانون الثاني، في إشارة إلى استعداده لشنّ ضربة. وتصاعدت التوترات أكثر عندما أسقطت طائرة مقاتلة من طراز إف-35 سي طائرة إيرانية مسيّرة من طراز "شاهد" بالقرب من حاملة الطائرات يوم الثلاثاء. وبعد ساعات، حاول زورقان سريعان، يُرجّح أنهما تابعان للحرس الثوري الإيراني، الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي، لكن سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية حذّرتهما من ذلك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.