تُوسّع إيران نطاق ضرباتها على الطاقة جغرافياً في ظلّ تبادلها للهجمات مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ففي يومي الأربعاء والخميس، اتجهت طهران إلى ما هو أبعد من جوارها الخليجي المباشر، مستهدفةً البنية التحتية على طول البحر الأحمر وفي شرق المتوسط، وهو تحوّل قد يزيد من زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية المتأزمة أصلاً.
بعد أن ركزت إيران في البداية على أصول النفط والغاز في الخليج العربي، باتت تُشير الآن إلى أنها ستستهدف طرق التصدير الرئيسية والمنشآت في مناطق أبعد. وبينما لا تزال الأضرار الأشد حتى الآن مُتركزة في الخليج، فإن اتساع نطاق الأهداف يُضيف بُعداً جديداً من عدم اليقين إلى أزمةٍ أدت بالفعل إلى اضطراب تدفقات الطاقة في جميع أنحاء العالم، ورفعت أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية.
ما حدث: بعد استهداف عدد محدود من منشآت النفط والغاز في دول الخليج خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، اشتدت حملة إيران ضد البنية التحتية للطاقة في المنطقة وتوسعت في الأيام الأخيرة. وجاء هذا التحول بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن شنّ الولايات المتحدة ضربات على مركز تصدير الغاز الإيراني في جزيرة خارك يوم الجمعة الماضي، تلاه هجوم إسرائيلي على حقل غاز جنوب فارس يوم الأربعاء. وردًا على ذلك، صعّدت إيران إجراءاتها الانتقامية، بما في ذلك ضربة كبيرة على مجمع رأس لفان القطري لتصدير الغاز الطبيعي المسال.
في الوقت نفسه، توسّع إيران نطاق نفوذها. ففي يوم الخميس، استهدفت طائرة مسيّرة مصفاة سمرف السعودية في مدينة ينبع الساحلية غربي البلاد، ما أدى إلى توقف مؤقت لشحن النفط الخام في محطة التصدير، وفقًا للتقارير. واستؤنفت العمليات لاحقًا، وتشير المؤشرات الأولية إلى أضرار محدودة، مع استمرار عمليات التقييم. ويُعدّ هذا الهجوم أول استهداف مباشر لبنية تحتية للطاقة في البحر الأحمر خلال هذه الحرب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.