لطالما كان السيناريو الكابوسي في أي صراع خليجي هو حدوث اضطراب في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل وزعزعة الاقتصاد العالمي.
ومع ذلك، في الأيام الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي اندلعت في 28 فبراير، كان الغاز الطبيعي هو الذي أحدث الصدمة الأكبر في السوق بعد أن أعلنت طهران إغلاق الممر المائي الاستراتيجي، الذي ينقل ما يقرب من 20٪ من إمدادات النفط الخام العالمية.
في الثاني من مارس، وبعد افتتاح الأسواق عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ارتفع سعر عقد الغاز القياسي في أوروبا بنحو 40%. وصعد سعر خام برنت القياسي بنحو 6% في ذلك اليوم، متداولاً دون 80 دولارًا للبرميل. ومنذ ذلك الحين، واصل النفط ارتفاعه، متجاوزًا 90 دولارًا بحلول السادس من مارس، ومقتربًا من تجاوز 100 دولار. وقد وضع ذلك خام برنت على المسار الصحيح لتحقيق ارتفاع أسبوعي بنسبة 30٪، في حين ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 60٪ خلال تلك الفترة.
أبرز هذا التباين كيف أن المشهد الطاقي المتطور في المنطقة قد يُعيد تشكيل المخاطر الجيوسياسية، ويُقلب بعض المفاهيم التقليدية حول صدمات الطاقة في الشرق الأوسط رأسًا على عقب. وكان السبب الرئيسي هو التوقف المفاجئ للشحنات من قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.