الولايات المتحدة تشن غارات على جزيرة خارك الإيرانية بينما يهدد ترامب "الحضارة بأكملها".
أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع عدة انفجارات في الجزيرة، التي تعتبر حيوية لصناعة النفط في البلاد، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز.
شن الجيش الأمريكي غارات على أهداف في جزيرة خارك الإيرانية يوم الثلاثاء، في الوقت الذي صعّد فيه الرئيس دونالد ترامب تهديداته قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
ما حدث: أفادت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية الإيرانية بوقوع عدة انفجارات في جزيرة الخليج قبيل الساعة 1:30 مساءً بالتوقيت المحلي (6:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وعزتها إلى هجمات شنها "العدو الصهيوني الأمريكي".
أفادت أكسيوس بأن الولايات المتحدة نفذت "ضربات إعادة" على مواقع عسكرية كانت مستهدفة سابقاً وليست على بنية تحتية نفطية، بينما ذكرت فوكس نيوز أن المخابئ ومحطة الرادار ومواقع تخزين الذخيرة كانت من بين الأهداف.
سبق للولايات المتحدة أن ضربت أهدافاً عسكرية في جزيرة خارك في مارس.
أهمية الموقع: تُعدّ الجزيرة ذات أهمية بالغة لقطاع الطاقة الإيراني، إذ تُعالج نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. تقع الجزيرة على بُعد حوالي 30 كيلومترًا (20 ميلًا) من الساحل الإيراني، وتضم أكبر محطة نفطية في إيران، بالإضافة إلى البنية التحتية المرتبطة بها.
جاء هجوم الثلاثاء مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، والمحدد في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وكان ترامب قد هدد "الحضارة الإيرانية بأكملها" في منشور على منصة "تروث سوشيال" يوم الاثنين.
«ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبدًا. لا أريد ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث»، هكذا كتب. «مع ذلك، الآن وقد تحقق تغيير النظام الكامل والشامل، حيث تسود عقول مختلفة، أكثر ذكاءً، وأقل تطرفًا، فربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟»
قامت إيران بتقييد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ، الذي يمر عبره عادةً حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، منذ بداية الحرب، مما تسبب في فوضى في أسواق الطاقة العالمية.
برزت جزيرة خارك كهدف رئيسي في الحرب، وقال ترامب لصحيفة فايننشال تايمز في أواخر الشهر الماضي إن الولايات المتحدة قد "تستولي" على الجزيرة.
قد يكون إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة كارثيًا على الاقتصاد الإيراني، إذ يُمثّل النفط أكثر من ربع ميزانية الحكومة ونحو 10% من الناتج القومي الإجمالي للبلاد. وكان ترامب قد صرّح وقت شنّ الضربات الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة اختارت عدم استهداف المواقع النفطية هناك.
أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً يوم الثلاثاء، قال فيه إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيُحرمون من النفط والغاز في المنطقة لسنوات إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء، مضيفاً أن الرد الإيراني سيتجاوز حدود المنطقة، بحسب ما نقلته وكالة تسنيم. ولم يتطرق البيان إلى الانفجارات التي وقعت في جزيرة خارك.