تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وزير الخارجية السعودي يزور تركيا في ظل تصعيد أنقرة والرياض للتنسيق وسط الحرب الإيرانية

تأتي زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى أنقرة وسط توسع سريع في التنسيق التركي السعودي، حيث تعيد تداعيات الحرب الإيرانية تشكيل ديناميكيات الأمن في الخليج.

Ezgi Akin
مايو 6, 2026
Saudi Foreign Minister Faisal bin Farhan Al Saud and Turkish Foreign Minister Hakan Fidan in Ankara, May 6, 2026.
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة، 6 مايو 2026. — X/هاكان فيدان

أنقرة - التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة يوم الأربعاء، في إطار تكثيف التنسيق بين البلدين وسط الحرب الإيرانية .

ما حدث: عقدت فيدان والأمير فيصل محادثات ثنائية وترأسا الوفدين التركي والسعودي في اجتماع مجلس التنسيق التركي السعودي.

ركزت المحادثات على توسيع التعاون في مجالات الأمن الإقليمي والترابط والعلاقات الاقتصادية، وفقًا لمصدر دبلوماسي تركي أطلع الصحفيين على تفاصيل الاجتماع. ويُعدّ مجلس التنسيق التركي السعودي، الذي تأسس عام 2016، الإطار الرئيسي للإشراف على التعاون الثنائي بين أنقرة والرياض.

شهدت جلسة الأربعاء الاجتماع الثالث للمجلس بعد جلسات سابقة في أنقرة عام 2017 والرياض العام الماضي.

التنسيق الاستراتيجي: كان من المتوقع أن يركز وزيرا الخارجية أيضًا على حصار مضيق هرمز والجهود المبذولة لمنع المزيد من التصعيد الإقليمي. وقال مصدر تركي إنه كان من المتوقع أن يؤكد فيدان على أهمية تعزيز المسؤولية الإقليمية لضمان الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة، في إشارة إلى مساعي تركيا لإقامة تحالف مع دول إقليمية من بينها المملكة العربية السعودية.

كثّفت أنقرة جهودها لتعزيز التحالف الإقليمي في ظل الحرب مع إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج. وكان الأمير فيصل قد زار تركيا آخر مرة في أبريل/نيسان لحضور محادثات بين وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان. ورغم أن اجتماع أبريل/نيسان كان الثالث من نوعه، إلا أنه لم يُسفر حتى الآن عن أي تحالف إقليمي رسمي.

تتزامن زيارة الأمير فيصل أيضاً مع تحولات أوسع نطاقاً في قطاع الطاقة الخليجي وسط الحرب. وقد أثار انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك والمنتديات التابعة لها في مجال الطاقة الأسبوع الماضي تكهناتٍ حول وجود انقسامات داخل التكتل الخليجي الذي تقوده الرياض تقليدياً.

تخفيف قواعد السفر: وقّع فيدان والأمير أيضاً اتفاقية إعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية على هامش المحادثات، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية عقب الاجتماع.

يمثل هذا الاتفاق أحدث خطوة في الجهود الأوسع التي بذلها البلدان لزيادة التعاون الثنائي في السنوات الأخيرة.

وبلغ حجم التجارة الثنائية بين تركيا والمملكة العربية السعودية 8.5 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، وفقًا للبيانات التركية الرسمية، حيث برز التعاون الدفاعي كركيزة أساسية للعلاقة التي تتحسن بسرعة بين أنقرة والرياض.

في عام 2023، وقّعت المملكة العربية السعودية اتفاقية ضخمة لشراء طائرات بدون طيار مع شركة بايكار التركية للصناعات الدفاعية، تلتها اتفاقية أخرى في عام 2024 مهدت الطريق لإنتاج الطائرات بدون طيار ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر في المملكة. وشكّلت هاتان الاتفاقيتان مجتمعتين أكبر صفقة تصدير دفاعي في تاريخ تركيا.

وفي فبراير، وقع البلدان أيضاً اتفاقية تمهد الطريق للإنتاج المشترك للمروحية التركية متعددة الأغراض "غوكبي"، في حين أحرزت المحادثات تقدماً أيضاً بشأن المشاركة السعودية المحتملة في برنامج المقاتلة التركية من الجيل الخامس "كان".

Related Topics