يهدد ترامب بـ"تفجير" عُمان مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية
قال ترامب في تصريحات مفاجئة يوم الأربعاء: "ستتصرف سلطنة عمان تماماً مثل أي دولة أخرى، أو سنضطر إلى تفجيرها".
واشنطن - هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء بعمل عسكري ضد سلطنة عمان إذا دخلت الدولة الخليجية في شراكة مع إيران في فرض سيطرة مشتركة على مضيق هرمز .
ما حدث: خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، استبعد ترامب احتمال سيطرة أي دولة على الممر المائي الاستراتيجي، الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس شحنات النفط العالمية بشكل عام.
قال ترامب: "لن يسيطر عليه أحد. سنراقبه فقط. سنراقبه، لكن لن يسيطر عليه أحد. هذا جزء من المفاوضات التي نجريها. إنهم يرغبون في السيطرة عليه".
ثم وجه ترامب تعليقاته إلى سلطنة عمان في أعقاب تقارير تفيد بأن مسقط وطهران تناقشان نظام رسوم للسفن التي تمر عبر مضيق هرمز.
قال ترامب: "ستتصرف عُمان تماماً مثل أي دولة أخرى، أو سنضطر إلى تفجيرها. إنهم يدركون ذلك. سيكونون بخير".
PRESIDENT TRUMP: The Strait is going to be open to everybody. It’s international waters. We’ll watch over it, but nobody’s going to control it.
— Department of State (@StateDept) May 27, 2026
Oman will behave like everybody else or we’ll have to blow them up. They understand that. pic.twitter.com/hCs1tIhZGP
أفادت وكالة بلومبيرغ لأول مرة في 21 مايو/أيار بأن إيران تجري محادثات مع عُمان بشأن فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. ثم ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مصدرين مطلعين على المحادثات، أن المحادثات لم تتضمن اقتراحاً بفرض رسوم على عبور المضيق، بل "اقتراحاً بفرض رسوم على السفن مقابل الخدمات".
لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من المسؤولين العمانيين الذين تواصلت معهم صحيفة "المونيتور".
خلفية: أثارت هذه التصريحات استغراب المراقبين الإقليميين، نظراً لمكانة عُمان كأحد أقرب شركاء واشنطن في منطقة الخليج العربي. فقد حافظ البلدان على اتفاقيات تعاون دفاعي لعقود، مما يسمح للقوات الأمريكية بالوصول إلى الموانئ والقواعد الجوية العُمانية ذات الأهمية البالغة للعمليات في الخليج والمحيط الهندي. كما تتمتع عُمان باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.
لطالما لعبت سلطنة عمان دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك تسهيل المحادثات السرية التي جرت خلف الكواليس والتي ساعدت في تمهيد الطريق للاتفاق النووي لعام 2015 الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية في 28 فبراير، استضافت عُمان محادثات غير مباشرة بين الجانبين. ففي أوائل فبراير، التقى المبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مسقط لإجراء مفاوضات نووية لم تُكلل بالنجاح في نهاية المطاف.
كما قامت مسقط بتعزيز العلاقات مع إيران ووضعت نفسها كوسيط في النزاعات الإقليمية.
للمزيد من المعلومات: أشار ترامب يوم الأربعاء إلى أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران قد يتوقف على تطبيع أوسع مع إسرائيل من قبل المملكة العربية السعودية ودول أخرى ذات أغلبية مسلمة.
قال ترامب: "لست متأكداً من أنه ينبغي لنا إبرام الصفقة إذا لم يوقعوا عليها".
على الرغم من قوله خلال عطلة نهاية الأسبوع إن اتفاقاً لإنهاء حرب الشرق الأوسط بات وشيكاً، أشار ترامب يوم الأربعاء إلى أنه ليس في عجلة من أمره لإتمام الصفقة.