تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر تبدأ العمل على خط أنابيب الغاز العابر للصحراء إلى أوروبا

ستقوم شركة سوناطراك الجزائرية العملاقة للطاقة المملوكة للدولة ببناء جزء من خط الأنابيب وربطه بنظام قائم في منطقة أولف الجنوبية الغربية التي تزود أوروبا.

BOUREIMA HAMA/AFP via Getty Images
تظهر الأنابيب في موقع بناء خط أنابيب نفط في منطقة جايا، النيجر، في 10 أكتوبر 2022. — بوريمة حماة/ وكالة الصحافة الفرنسية عبر غيتي إيماجز

بدأت الجزائر في بناء خط أنابيب عبر الصحراء الكبرى لتزويد العملاء الأوروبيين بالغاز من نيجيريا والمنطقة، حيث تضيف المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي والاضطرابات في مضيق هرمز زخماً جديداً للمشروع الذي طال انتظاره.

ما حدث: أعلنت شركة سوناطراك، خلال حفل بدء أعمال الإنشاء يوم الخميس، أنها ستتولى بناء الجزء من خط الأنابيب الذي يبلغ طوله 1210 كيلومترات (752 ميلاً)، والذي سيرتبط بشبكة الغاز القائمة في منطقة أولف جنوب غرب البلاد، والتي تُزوّد ​​أوروبا بالغاز. ومن المتوقع أن يُزوّد ​​خط أنابيب الغاز العابر للصحراء أوروبا بما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً عند اكتماله.

في حفل الإطلاق، افتتح وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب ومسؤولون من النيجر ونيجيريا أولى عمليات اللحام لخط الأنابيب.

سيتم ربط الجزء الجزائري من خط الأنابيب بحقل حاسي الرمل، وهو أكبر حقل للغاز الطبيعي في أفريقيا، جنوب العاصمة الجزائر.

أهمية الموضوع: تواصل أوروبا البحث عن بدائل لإمدادات الطاقة الروسية والخليجية. وبينما حظي خط أنابيب الغاز العابر للصحراء باهتمام متجدد بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، فقد أبرزت اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز أهمية تنويع طرق الإمداد.

تُعدّ الجزائر بالفعل مُصدِّراً رئيسياً للغاز إلى دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. وفي عام 2024، زوّدت الاتحاد الأوروبي بما بين 39 و40 مليار متر مكعب من الغاز، وهو ما يُمثّل حوالي 13-14% من إجمالي الواردات.

من المتوقع أن يمتد خط الأنابيب بأكمله، الذي طُرح لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي ولكنه عانى من تأخيرات متكررة، لمسافة 4128 كيلومترًا (2565 ميلًا) عبر نيجيريا والنيجر والجزائر بتكلفة تقديرية تبلغ 13 مليار دولار. وقد واجه المشروع منذ فترة طويلة تساؤلات حول التمويل والأمن، لا سيما في النيجر وشمال نيجيريا، مما ساهم في تأخيره لعقود.

صرح وزير البترول النيجري حمادو تيني للصحفيين خلال حفل إطلاق خط الأنابيب في منطقة أوليف بأن أعمال البناء على جزء يمر عبر النيجر ستبدأ في أوائل عام 2027 بالشراكة مع شركة سوناطراك.

للمزيد من المعلومات: ليس هذا الخط الوحيد الذي يربط أفريقيا بأوروبا والذي شهد زخماً في الأشهر الأخيرة. ففي أبريل/نيسان، صرّح رئيس الهيئة المغربية للمحروقات والتعدين بأنه سيتم توقيع اتفاقية حكومية دولية هذا العام بشأن خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، الذي طال انتظاره بتكلفة 25 مليار دولار.

ذكرت وكالة رويترز في 13 أبريل، نقلاً عن مسؤول في الوكالة، أن خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي الذي يبلغ طوله 6900 كيلومتر (4300 ميل) من المتوقع أن تبلغ طاقته القصوى 30 مليار متر مكعب، بما في ذلك 15 مليار متر مكعب لتزويد المغرب ودعم الصادرات إلى أوروبا.

ومن المقرر أن يربط خط الأنابيب 13 دولة أفريقية وخط أنابيب الغاز الحالي بين المغرب وأوروبا الذي يربط المغرب بإسبانيا.

Related Topics