شركة زين الكويتية تتطلع إلى إنشاء شبكة اتصالات متنقلة بقيمة 1.5 مليار دولار في سوريا ما بعد الحرب: ما يجب معرفته
ذكرت وكالة بلومبرج يوم الثلاثاء أن الشركة الكويتية تخطط لاستثمار أكثر من 1.5 مليار دولار في سوريا بعد حصولها على ترخيص للعمل هناك.
وبحسب التقارير، فإن شركة زين الكويتية للاتصالات بصدد الحصول على ترخيص لتشغيل شبكة هواتف محمولة في سوريا، مما يؤهلها لتصبح أول شركة اتصالات أجنبية تدخل سوق البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 13 عاماً في عام 2024.
ما حدث: ذكرت وكالة بلومبرج يوم الثلاثاء، نقلاً عن شخص مطلع على الأمر، أن شركة زين، المعروفة سابقاً باسم شركة الاتصالات المتنقلة، تخطط لاستثمار أكثر من 1.5 مليار دولار في سوريا بعد حصولها على ترخيص للعمل هناك.
ستدفع شركة زين 747 مليون دولار مقابل ترخيص لمدة 20 عامًا، وسينفق المشغل الجديد حوالي 800 مليون دولار لتوسيع وتحديث البنية التحتية للهواتف المحمولة في سوريا، بما في ذلك إضافة خدمات الجيل الخامس، وفقًا لما ذكره المصدر لوكالة الأنباء.
بموجب الاتفاقية، ستمتلك زين 75% من أسهم الشركة في سوريا، بينما سيمتلك صندوق الثروة السيادي السوري النسبة المتبقية البالغة 25%، وفقًا لما أفادت به ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز. وستستحوذ الشركة الكويتية على البنية التحتية والمباني والمعدات الخاصة بشركة MTN سوريا، وهي شركة تعمل في سوريا منذ أكثر من 20 عامًا. قبل هذه الصفقة، كانت شركة MTN سوريا مملوكة بنسبة 75% لمجموعة MTN الجنوب أفريقية، بينما كانت شركة TeleInvest السعودية تمتلك النسبة المتبقية البالغة 25%.
لم تُعلّق شركة زين ولا وزارة الاتصالات السورية على الصفقة.
لماذا هذا الأمر مهم: سيصنف استثمار زين ضمن أكبر الاستثمارات الأجنبية التي تم الإعلان عنها منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.
برز قطاع الاتصالات كأحد القطاعات ذات الأولوية لإعادة الإعمار. فالخدمات المصرفية والحكومية واللوجستية وغيرها من الأنشطة التجارية تعتمد على خدمات الهاتف المحمول والإنترنت الموثوقة، وقد خلّفت سنوات الصراع أضرارًا بالغة أو تقادمًا في البنية التحتية للاتصالات في سوريا. ويُقدّر البنك الدولي أن الحرب الأهلية في البلاد تسبّبت في أضرار للبنية التحتية تُقدّر بنحو 216 مليار دولار.
يشهد هذا القطاع اهتماماً إقليمياً واسعاً. فقد أفادت رويترز في يونيو/حزيران بأن شركات الاتصالات الخليجية، بما فيها شركة أوريدو القطرية، وشركة إي آند الإماراتية، ومجموعة إس تي سي السعودية، تتنافس على مشروع سيلك لينك للألياف الضوئية في سوريا. وفي فبراير/شباط، وقع الاختيار على إس تي سي لتطوير المشروع، حيث استحوذت على حصة 75% في مبادرة تُقدّر قيمتها بثلاثة مليارات ريال سعودي (800 مليون دولار أمريكي)، والتي ستُنشئ شبكة ألياف ضوئية بطول 4500 كيلومتر (2796 ميلاً) إلى جانب مراكز بيانات ومحطات إنزال كابلات بحرية. وقد مثّل هذا المشروع أحد أوائل الاستثمارات الأجنبية الكبرى في إعادة بناء البنية التحتية للاتصالات في سوريا.
بدأت سوريا أيضاً بوضع الأسس اللازمة لخدمات الجيل القادم من الاتصالات المتنقلة. ففي مايو 2025، أجرت شركتا MTN سوريا وسيريتل أولى تجارب الجيل الخامس في البلاد بالتعاون مع هيئات الاتصالات الوطنية.
للمزيد من المعلومات: يُعدّ استثمار زين المعلن عنه جزءًا من موجة أوسع من مشاريع إعادة الإعمار في سوريا المدعومة من دول الخليج. ومن الأمثلة الأخرى اتفاقية شركة يو سي سي القابضة القطرية بقيمة 4 مليارات دولار لتحديث مطار دمشق الدولي، والتزام المؤسسة الوطنية للاستثمار الإماراتية باستثمار ملياري دولار لتطوير نظام مترو في دمشق. وقد أُعلن عن هذه الاتفاقيات في أغسطس 2025 كجزء من حزمة بقيمة 14 مليار دولار تشمل 12 مشروعًا استثماريًا.