ردّت إحدى أقوى جماعات المعارضة الكردية المسلحة في إيران على تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أدلى به في مقابلة بُثّت يوم الأحد، بأن تركيا عرقلت مشاركة الأكراد في الخطط الأمريكية الإسرائيلية لإسقاط النظام الإيراني. وصرح سيامند معيني، عضو المجلس التنفيذي لحزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)، لموقع "المونيتور" في مقابلة حصرية يوم الثلاثاء، بأنه من غير المعقول أن تتخلى الولايات المتحدة أو إسرائيل عن "هدف استراتيجي بهذا الحجم خشية اعتراضات تركيا". بل إن حزب الحياة الحرة الكردستاني يعتقد أنه على الرغم من خلافاتهما الأخيرة، فإن تغيير النظام لا يزال هدفًا مشتركًا لإسرائيل والولايات المتحدة.
كما نفى معيني مزاعم تعاون حزبه سرًا مع تركيا وإيران لإحباط أي جهود تبذلها الجماعات الكردية الأخرى لإضعاف النظام الإيراني. وأشار إلى مقتل أربعة مقاتلين من حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) في كمين نصبته قوات النظام في يونيو/حزيران الماضي في مهاباد داخل إيران. ويُعتقد أن اثنين من أعضاء الحرس الثوري الإيراني لقيا حتفهما في الاشتباكات التي تلت ذلك. علاوة على ذلك، يُعتقل المتعاطفون مع حزب الحياة الحرة الكردستاني بشكل روتيني إلى جانب الأكراد الآخرين الذين يجرؤون على المطالبة بالحقوق العرقية. وتشير إحصاءات منظمة هينغاو لحقوق الإنسان إلى أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 36 سجينًا كرديًا منذ يناير/كانون الثاني.
وفي الوقت نفسه، حذر معيني من المحاولات التركية المزعومة لتأليب السكان الأذريين في إيران ضد الأكراد، قائلاً إن هذا سيكون له "عواقب كارثية" على المنطقة.
تأسست منظمة الحياة الحرة لتركيا (PJAK) عام 2004 على يد حزب العمال الكردستاني (PKK) ووحدات حماية الشعب (YPG) التابعة له في سوريا، وذلك عقب الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003. وكان هذا جزءًا من استراتيجية استباقية لبناء وجود منظم في كلا البلدين تحسبًا لتدخل غربي محتمل ضد الأنظمة هناك. ويشن حزب العمال الكردستاني تمردًا مسلحًا ضد الدولة التركية منذ عام 1984، ولكنه أعلن وقفًا جديدًا لإطلاق النار في مارس من العام الماضي تماشيًا مع محادثات السلام الجارية بين أنقرة وزعيم الحزب المسجون، عبد الله أوجلان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.