وقّعت الأردن والولايات المتحدة اتفاقية استراتيجية مدتها أربع سنوات في 4 أغسطس/آب، تُقدّم بموجبها المملكة الأردنية الهاشمية مساعدات بقيمة 355 مليون دولار، ما يُشكّل دليلاً جديداً على دعم واشنطن للعمّان في هذه المرحلة الحرجة. وجاء هذا التطور عقب قصف إيراني متواصل للأردن بطائرات مسيّرة وصواريخ طوال شهر يوليو/تموز.
على الرغم من استهدافها للقوات الأمريكية في البلاد، إلا أن موجات الهجمات الإيرانية أثارت قلقاً داخلياً بين الأردنيين حيث استوعبت بلادهم التداعيات المباشرة للحرب التي شنتها واشنطن مع طهران قبل خمسة أشهر، والتي أثرت بالفعل على اقتصاد المملكة من خلال إلحاق الضرر بصناعة السياحة الحيوية فيها.
تُعدّ هذه المساعدة الأمريكية الجديدة متواضعة مقارنةً بمليارات الدولارات التي قدمتها واشنطن للأردن على مرّ السنين. ومع ذلك، فهي تحمل أهمية إضافية بالنظر إلى أن إدارة ترامب قلّصت بشكل حادّ المساعدات الخارجية على مستوى العالم العام الماضي، وجمّدت مؤقتاً المساعدات للأردن، وهو أحد أكبر المستفيدين منها.
يُعدّ إطار الاتفاقية لافتًا للنظر أيضًا. ففي إعلانها، شددت السفارة الأمريكية في عمّان على فوائدها للشركات الأمريكية والتكنولوجيا الأمريكية وبرنامج المساعدات الخارجية للرئيس دونالد ترامب. ولم تُفصح السفارة عن تفاصيل كثيرة حول أوجه دعم التمويل الجديد في الأردن، مع التأكيد على أن المساعدات المستقبلية ستكون مرتبطة بنتائج ملموسة، وزيادة الاستثمارات الأردنية، و"خطة واضحة نحو تقليل الاعتماد على الدعم الأمريكي". وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن المساعدات ستُوجّه نحو تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير خدمات البنية التحتية الأساسية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.