تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بوتين يستضيف صدام حفتر وسط حالة عدم الاستقرار في ليبيا: ما يجب معرفته

أقامت موسكو علاقة قوية مع المعسكر الشرقي في ليبيا، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن وأنقرة إلى إعادة توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية في البلاد.

Saddam Hifter meets with Vladimir Putin at the Kremlin
التقى صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين بموسكو في 19 أغسطس. — الجيش الوطني الليبي

التقى صدام حفتر ، نائب قائد الجيش الشرقي الليبي، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء، في الوقت الذي أدت فيه أعمال العنف والاحتجاجات إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.

ما حدث: عُقد الاجتماع في الكرملين يوم الأربعاء. وفي منشور على حسابها الرسمي على فيسبوك، ذكر الجيش الوطني الليبي أن حفتر أكد على عمق العلاقات بين الجانبين، وشدد على التزام الجيش الوطني الليبي بتعزيز التعاون مع روسيا الاتحادية في مختلف المجالات.

بحسب البيان، أعرب بوتين عن تقديره "لدور القوات المسلحة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في ليبيا". كما أكد "دعمه للجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية، وتعزيز الاستقرار، والحفاظ على وحدة أراضي البلاد".

قبل ذلك بيوم، التقى حفتر بوزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، وخلال اللقاء ناقش الاثنان "سبل تطوير التعاون بين ليبيا وروسيا"، وفقًا لمنشور من حساب حفتر على موقع X.

معلومات أساسية: صدام حسين هو ابن خليفة حفتر، الرجل القوي الليبي، ونائبه في القيادة، والذي يسيطر جيشه الوطني الليبي على شرق البلاد. وقد التقى خليفة حفتر بوتين في موسكو في مايو/أيار 2025.

أبقت موسكو على أفراد وبنية تحتية عسكرية في عدة قواعد تقع في الأراضي التي تسيطر عليها قوات حفتر. وكشف تقرير صدر في يونيو/حزيران عن مشروع "خط الدموع" التابع للوكالة الوطنية الأمريكية للاستخبارات الجغرافية المكانية، عن ازدياد النشاط في ست قواعد جوية ليبية، حيث تتواجد قوات "الفيلق الأفريقي"، وهي جماعة شبه عسكرية روسية تسيطر عليها الدولة.

يعود الوجود العسكري الروسي في ليبيا إلى دعمها لحفتر خلال الحرب الأهلية، حين قاتلت ميليشيا فاغنر الروسية إلى جانب قواته. إلا أن ليبيا اكتسبت أهمية استراتيجية أكبر بالنسبة لموسكو، إذ تسعى الأخيرة للحفاظ على نفوذها العسكري في البحر الأبيض المتوسط بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، المدعوم من روسيا، أواخر عام 2024، ما أدى إلى إعادة تقييم الوجود الروسي في البلاد. كما تُشكل ليبيا مركزًا لوجستيًا لروسيا في إطار توسيع عملياتها ونفوذها في أفريقيا.

أهمية الموضوع: تعرّضت الهدنة الهشة في ليبيا مؤخراً للتهديد بسبب الاحتجاجات المتعلقة بالطاقة وتجدد العنف. واندلعت مظاهرات في العاصمة طرابلس يوم الأربعاء، مدفوعةً بالغضب إزاء انقطاع التيار الكهربائي الواسع النطاق للمرة الثالثة خلال يومين، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبيرغ.

استهدفت طائرة مسيرة محطة كهرباء فرعية في الزاوية، غرب طرابلس، الأسبوع الماضي، في واحدة من عدة هجمات شهدتها المنطقة مؤخراً. ولم تُعلن الحكومة عن هوية منفذ الهجوم، إلا أنه جاء وسط تصاعد التوترات مع أمير الحرب المحلي محمد بحرون.

في غضون ذلك، أغلق المتظاهرون حقل الشرارة النفطي في الجنوب، وهو أكبر حقول ليبيا، مؤقتاً في وقت سابق من هذا الشهر. وتأتي هذه المظاهرات في البلاد رداً على انقطاع التيار الكهربائي ونقص الخدمات الأساسية، على الرغم من ثروة ليبيا النفطية.

في الأسبوع الماضي فقط، قُتل رئيس المخابرات التابع للجيش الوطني الليبي في تفجير سيارة مفخخة في بنغازي.

انتهت الحرب الأهلية الليبية عام 2020 بهدنة بين حكومة طرابلس والجيش الوطني الليبي في الشرق، إلا أن البلاد لا تزال منقسمة بين الإدارتين المتنافستين. كما أن أراضي الحكومة المعترف بها دولياً مقسمة أيضاً، حيث تسيطر ميليشيات مختلفة على مناطق نفوذها، وقد اندلعت اشتباكات في طرابلس في أغسطس/آب 2025.

تضغط الولايات المتحدة وتركيا مؤخراً على الإدارتين الليبيتين المتنازعتين للتوحد، وقد زار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان طرابلس وبنغازي الأسبوع الماضي لهذا الغرض. وكانت تركيا قد دعمت حكومة طرابلس خلال الحرب الأهلية.

للمزيد من المعلومات: في يونيو/حزيران، استضاف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صدام حفتر، وتحدث الاثنان عن "سبل التعاون الممكنة لتعزيز الوحدة والسلام في ليبيا". وتسعى إدارة ترامب جاهدةً لوضع خطة لتقاسم السلطة بين الحكومتين المتنازعتين، والتي يُقال إنها ستتضمن أدوارًا لرئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة وابن أخيه إبراهيم دبيبة وعائلة حفتر.

Related Topics

You're reading a free AL-MONITOR Original

Want more like this?

AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.