أنقرة - في الوقت الذي تعيد فيه الحرب الإيرانية تشكيل طرق التجارة الإقليمية وتضعف نفوذ طهران، تتحرك تركيا لتعميق موطئ قدمها في العراق، وتراهن على الطاقة والبنية التحتية والاتصال لتوسيع نفوذها في بغداد.
يتشكل هذا التحول من خلال سلسلة من الاتفاقيات التي تتجاوز العلاقة التقليدية لنقل النفط. فقد استحوذت تركيا على حصة مباشرة في حقول كركوك النفطية الرئيسية، وضمنت طاقة استيعابية إضافية للنفط الخام العراقي عبر خط أنابيب النفط العراقي التركي، وتسعى جاهدةً لتطوير طريق التنمية كممر تجاري وطاقي أوسع يربط العراق بأوروبا. أما بالنسبة لبغداد، فتُتيح هذه الشراكة مسارات تصدير بديلة واستثمارات تشتد الحاجة إليها، في ظل تفاقم أزمة هرمز التي تُفاقم الضغوط المالية المتزايدة في الداخل.
قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار يوم الثلاثاء إن التعاون المتنامي يهدف إلى "الارتقاء بالعلاقات التركية العراقية إلى مستوى جديد"، حيث أصبحت الطاقة والبنية التحتية والاتصال عناصر أساسية في هذه الشراكة.
جاءت هذه التصريحات عقب الزيارة الرسمية الأولى لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى أنقرة الأسبوع الماضي، والتي أعلنت خلالها الحكومتان عن عدد من الاتفاقيات. وفي خطوةٍ هامةٍ نحو التوسع من مرحلة العبور إلى مرحلة الإنتاج، استحوذت شركة النفط التركية المملوكة للدولة (TPAO) على حصة 15% في شركة بي بي للطاقة في كركوك المحدودة، لتنضم بذلك إلى بي بي وكونوكو فيليبس في إعادة تطوير العديد من حقول النفط الرئيسية في شمال العراق، والتي تُقدر مواردها بأكثر من 3 مليارات برميل من المكافئ النفطي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.