تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رئيس المخابرات التركية يستضيف وفداً ليبياً وسط مساعي الوحدة: ما يجب معرفته

وجاءت زيارة الوفد الليبي رفيع المستوى في الوقت الذي تسارعت فيه الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين المعسكرين المتنافسين في البلاد.

Turkish National Intelligence Organization chief Ibrahim Kalin
أجاب رئيس جهاز المخابرات الوطنية التركية إبراهيم كالين على أسئلة الصحفيين خلال مقابلة أجريت عام 2021 في مكتب رئاسة دولما بهجة في إسطنبول. — صورة من أوزان كوس/وكالة فرانس برس عبر غيتي إيميجز

أنقرة - التقى رئيس جهاز المخابرات الوطنية التركية، إبراهيم قالن، بمسؤولين ليبيين كبار في أنقرة، في الوقت الذي كثفت فيه تركيا جهودها للمساعدة في رأب الصدع بين الإدارتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها.

ما حدث: جاء الاجتماع خلال زيارة قام بها وفد ليبي رفيع المستوى ضم نائب وزير الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، عبد السلام الزعبي، ومستشار الأمن القومي، إبراهيم الدبيبة، ووزير الداخلية، عماد الطرابلسي. وأجرى المسؤولون محادثات منفصلة مع كل من كالين ووزير الداخلية التركي، مصطفى شيفتشي، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية العامة (TRT) أن المناقشات تناولت التطورات في ليبيا والمنطقة الأوسع، والخطوات الرامية إلى تعميق التعاون التركي الليبي، والجهود المستمرة للحفاظ على الاستقرار في البلاد.

وذكرت قناة TRT أن كالين قال إن تركيا ستواصل دعم الوحدة الإقليمية والسياسية لليبيا، بما في ذلك الجهود المبذولة لتوحيد الإدارتين الشرقية والغربية للبلاد تحت إطار وطني واحد.

الخلفية: تأتي زيارة الوفد الليبي رفيع المستوى وسط تكثيف الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لوضع السلطات المتنافسة في البلاد تحت ترتيب واحد لتقاسم السلطة.

لا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس، والسلطات الشرقية الخاضعة فعلياً لسيطرة خليفة حفتر، الذي يسيطر جيشه الوطني الليبي على جزء كبير من الشرق والجنوب.

قام مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، بالتنقل بين المعسكرين المتنافسين في ليبيا طوال شهر يوليو، حيث التقى بممثلين عن كلا الجانبين في مالطا في 6 يوليو، وفي دبيبة في طرابلس في اليوم التالي، وفي حفتر. في بنغازي في 8 يوليو، قبل إجراء مكالمة متابعة مع دبيبة في 27 يوليو. كما التقى خلال الجولة بمجموعة من الشخصيات السياسية والعسكرية والاقتصادية الليبية.

وبموجب الاقتراح الأمريكي الذي تم تداوله على نطاق واسع، ستحتفظ دبيبة، أو ربما أحد أقاربها المقربين، بمنصب رئيس الوزراء، بينما سيرأس صدام حسين، نجل حفتر، مجلساً رئاسياً أو تنفيذياً جديداً.

يقول النقاد إن هذا الترتيب من شأنه أن يرسخ تقاسم السلطة بين عائلتي دبيبة وحفتر بدلاً من خلق انتقال سياسي شامل أو مسار واضح نحو الانتخابات.

وتستند هذه الخطوة الأخيرة إلى اتفاقية اقتصادية مدعومة من الولايات المتحدة تم التوصل إليها في 11 أبريل، عندما وافقت السلطات الشرقية والغربية في ليبيا على إطار موحد للإنفاق العام لعام 2026.

كان الاتفاق، الذي يغطي ما يقرب من 190 مليار دينار ليبي، أول اتفاق إنفاق على مستوى البلاد بين الإدارتين المتنافستين منذ عام 2013، وقدمته واشنطن كخطوة أولية نحو توحيد مؤسسات الدولة الليبية.

أهمية ذلك: تركيا، العضو في حلف الناتو، والتي كانت الداعم الرئيسي للقوات المتمركزة في طرابلس ضد قوات حفتر. بدأ الجيش الوطني الليبي، الذي كان قائماً حتى وقف إطلاق النار في عام 2020، في استمالة السلطات الشرقية الليبية في محاولة للحفاظ على نفوذه في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا وحماية مصالحه الاقتصادية والأمنية.

يتصدر القائمة اتفاقية بحرية مثيرة للجدل وقعتها تركيا مع حكومة طرابلس عام 2019. بدأ البرلمان الليبي، الذي يقع مقره في شرق البلاد، مناقشة إمكانية الموافقة عليها في يونيو من العام الماضي، لكنه لم يصادق عليها بعد. أعادت الاتفاقية رسم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، مما يسمح لأنقرة بفرض سيطرتها على مياه غنية بالطاقة. وترفض اليونان بشدة هذه الاتفاقية، بحجة أنها تعدٍّ على حدودها البحرية.

يهدف التقارب التركي مع بنغازي جزئياً إلى إقناع البرلمان الواقع في الشرق بالتصديق على الاتفاقية البحرية، في حين أن عملية توحيد سياسي أوسع نطاقاً يمكن أن تمنح الاتفاقية شرعية أكبر في جميع أنحاء ليبيا.

Related Topics

You're reading a free AL-MONITOR Original

Want more like this?

AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.