تطلب الولايات المتحدة الأميركية من أوروبا إدراج حزب الله على لائحة الارهاب . الموقف الاوروبي حيال الموافقة على هذا المطلب الاميركي، يواجه حساسية خاصة. فمعظم الدول الاروربية لديها جنود في قوة اليونيفيل العاملة في منطقة جنوب لبنان التي هي معقل نفوذ حزب الله، ومركز ثقل قاعدته الشعبية. ثمة ، نظريا، خشية من انه في حال ادرج الاتحاد الاروربي، الحزب على لائحة الارهاب، فان ذلك سيؤثر بشكل سلبي على سلاسة علاقة جنود الونيفيل الاوروبيين، بابناء المنطقة اللبنانية التي يتواجدون فيها.
واغلب أظن انه فيما لو ترك قرار صياغة موقف اوروبا من هذه القضية ، لقادة وحداتها العسكرية ضمن اليونيفيل ، لاجابوا على نحو مغاير لتلك الاجابة السائدة، الان، في معظم وزارات خارجية دول الاتحاد الاوروبي. ويعبر هذا الامر، عن وجود فارق جوهري بين الرؤية السياسية التي تختبر الوضع السياسي على الارض، وتلك التي يتم صياغتها من بعيد. ولعل مفاجأة واشنطن ، بمقتل سفيرها في بنغازي على ايدي ثوار دعمت وصولهم الى الحكم، هو تعبير عن السياسة الدولية المنفصلة عن تفاصيل الواقع السياسي في الشرق الاوسط، ما يجعلها سياسة "تضييع نكبات لذاتها" .
وفي الوقت الذي يبدي فيه مسؤولو خارجية دول الاتحاد الاوروبي، حيرة تجاه الموقف المطلوب اتخاذه حيال مطلب اعتبار حزب الله ارهابيا، فانه يجدر بهم الاستماع الى قادة وحداتهم العسكريين والاستخباراتيين والمدنيين الذين يعملون منذ نحو عقد في مناطق نفوذ حزب الله في جنوب لبنان، ضمن قوة اليونيفيل. فهؤلاء لديهم معرفة حسية به، وبنوعية النتائج التي ستترتب على مصالح اوروبا في المنطقة، جراء هذا القرار.والاهم من ذلك ، انهم يعرفون ما اذا كان هناك افق سياسي لإنشاء حوار مع الحزب، ام الاجدى رفع متاريس الصدام معه،؟؟.
اسارتا: تقويم تجربة
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.