داخل حزب الله هناك اكثر من دائرة متخصصة لمتابعة الاحداث في اسرائيل . كل شئ يحدث هناك يخضع للرصد من قبلها، ومن ثم لتحليل عميق بعد مقاطعته مع معلومات يتم تحصيلها بأساليب خاصة. ثمة كادر داخل هذه الدوائر في الحزب ، تعود جذور تجربته في متابعة الاحداث الاسرائيلية الى المرحلة التي كانت فيها حركة "فتح" الفلسطينية بين عامي (١٩٧٥- ١٩٨١)، دولة داخل الدولة اللبنانية، حيث كانت مؤسساتها المختلفة تتمركز في لبنان . وهؤلاء هم بقايا ما كان يسمى بجهاز " القطاع الغربي" في " فتح " الذي كان منقادا مباشرة من الرجل الثاني فيها ، خليل الوزير ( ابو جهاد ). وكانت مهمة هذا الجهاز التفرغ بالكامل لرصد الوضع الداخلي الاسرائيلي وقياس توجهاته إزاء لبنان وقضايا الصراع في المنطقة.
ويعتبر عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله طوال فترة حياته ، احد ابرز النماذج عن هذا الجيل اللبناني داخل حزب الله المتحدر من تجربة " القطاع الغربي - فتح "،وذلك قبل تحوله لاعتناق عقيدة الحزب الدينية بين عامي ١٩٨٣ و ١٩٨٥ .
ويشترك الكادر المتحدر من " القطاع الغربي" في حزب الله ، بان كافة عناصره تقريبا ، تجاوزوا اليوم، منتصف العقد الخامس من أعمارهم ، وانهم يتميزون بتجربة متراكمة في الخبرة بالشؤون الاسرائيلية . واليهم أضاف الحزب، على مدى السنوات العشرين الماضية ، جيلا جديدا بات هو الغالب داخل دوائره المتخصصة برصد الوضع الاسرائيلي على مدار الساعة وتقويمه بمنهجية بحثية وأمنية وسياسية . وهؤلاء هم من الباحثين والمتابعين عن كثب للشؤون الاسرائيلية ، يعرفون اصطلاحا داخل الحزب ب "المجاهدون العبرانيون ".
وخلال الفترة القريبة الماضية، انهمك هذا الكادر المؤلف من العشرات ، برصد ومتابعة وتحليل مسار الانتخابات الاسرائيلية ودراسة ما ستحمله من مؤشرات على " بنية الاجتماع السياسي الاسرائيلي" ، وايضا على " ميدان الصراع الأمني والعسكري والسياسي المفتوح بين اسرائيل وحزب الله "، وايضا على " متغيرات السياسة الاسرائيلية تجاه لبنان والمقاومة وسوريا وإيران " .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.