لاول مرة يتم النظر في لبنان الى الانتخابات الاسرائيلية ، من زاوية مغايرة وغير مسبوقة. ففي الماضي كانت النظرة تركز على نوعية الحكومة المقبلة، وما اذا كان لديها أجندة سلمية او ميل لشن هجوم عسكري جديد على لبنان . هذا الاعتبار ، ليس له الان مكان صدارة الاهتمام اللبناني الرسمي بالانتخابات الاسرائيلية، رغم ان التوجس منه لا يزال واردا . ومكانه حل ، حاليا، اعتبارات اخرى مستجدة .
وحول لماذا غير لبنان الرسمي أولويات اهتمامه بالنظر للانتخابات الاسرائيلية، يشير مصدر في الخارجية اللبنانية ، في معرض رده على هذا السؤال ، الى امرين اساسيين مركبين ، ومفادهما، وجود قرار دولي بدعم استقرار لبنان ، وارتباط هذا القرار بموضوع مهم لاسرائيل وهو خلق ظروف امنة بينها وبين لبنان ، تلبي الشرط الذي وضعته الشركات الدولية للمجيء الى شواطئ المتوسط وبدء التنقيب عن الغاز الموجود في حقول بحرية مشتركة بين لبنان واسرائيل .
ومعروف في هذا السياق ان فريدريك هوف المبعوث الاميركي لمتابعة هذا الملف، كان زار اسرائيل ولبنان خلال العام الماضي مرتين ، وتوصل الى مسودة تصور تقني لحل الخلاف الاسرائيلي - اللبناني حول المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة التي تتضمن حقل لفيتيان المختلف عليه . وتجدر الاشارة الى ان هذا الحقل البحري للغاز المشترك بين لبنان وإسرائيل، هو الاكبر من نوعه في كل المنطقة حتى الان، ويحتوي على نحو ١٢٢ مليار قدم مكعب من الغاز .
وكشف المصدر الدبلوماسي إنه قد قيل له ان هوف ابلغ الحكومة اللبنانية، ان اسرائيل مستعجلة لإنهاء هذا الموضوع وأنها منفتحة على الحل الأميركي له . ونقل عن هوف انه قال في محادثة دبلوماسية مع كبار موظفي السفارة اللبنانية في نيويورك،" ان اي طرف معني بهذا الملف، لم يبد له خلال زيارته الاخيرة للبنان، تحفظات على طرحه لحل هذا الملف" .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.