"هل الفيزا لبلجيكا أسهل أم للسويد؟، كيف سأطلب لجوء؟ هل أمزق جواز سفري أم أخفيه؟ بصمة العين هل تكون في البلد الأول الذي أنزل فيه أم الذي سألجأ إليه؟" هذا كل ما يدور في ذهن محمود يحيى (23عاماً) هذه الأيام، وهذا أيضا ما يتحدث به محمود إلى أصدقائه بمجرد أن يجلس معهم.
قبل عام فقط محمود كان عنده أمل كبير بالتغيير، أما قبل عامين في 2011 محمود بالفعل خرج إلى الشارع ليغير كان يشعر أنه مارد كبير –حسب وصفه- قادر على كل شيء.
يقول محمود للمونتور: " كل عام يمر يزداد يأسي، حين أنظر لنفسي قبل عام أجدني كنت أحمل الأمل بتغيير واقعنا السياسي والاجتماعي المليء بالكراهية، ولكن حين أنظر لنفسي في بداية 2011 لا أصدق كم كنت أعتقد نفسي سوبرمان أنا وكل الشباب، بالفعل الثورات العربية غيرتنا كثيرا".
يضيف: "شعرنا بالقدرة لأول مرة، وخرجنا للشارع في الخامس من ديسمبر من العام 2010، وواجهنا قوة الأمن الداخلي في الحكومة المقالة دون طرفة عين، كسرنا خوفنا وخرجنا نعترض على اغلاق منتدى شارك الشبابي، ومن ثم خرجنا في 2011 مع ثورة مصر وسوريا وتم سجننا وضربنا، وكذلك حدث لزملائنا في الضفة الغربية، وأخيرا كانت لنا ثورتنا الخاصة في 15-3-2011، وكان شعارنا الشعب يريد انهاء الانقسام، ووقتها ضربونا وشتمونا وكسروا أطرافنا وقرروا أن يشوهوا سمعتنا ويبتزونا إلى أن قُتل صديقنا المتضامن الايطالي فيتوريو على أيدي مجهولين، وعند هذه اللحظة أخرس الحزن والإحباط ألسنتنا للأبد".
ينظر محمود إلى السقف بعنين مليئتين بالحزن مضيفا: "كنا نؤمن بقوتنا ولكن كنا رومانسين جدا، الآن حين أرى كل نشطاء 15 آذار يهاحرون ويسافرون عن غزة، أعرف أننا فشلنا في ربيعنا الفلسطيني لذلك قررت أن أسافر أنا أيضا".
النضال اليومي هو ربيعنا
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.