سأل "المونيتور" نائب رئيس مجلس النواب اللبناني فريد مكاري رأيه في مفاعيل اتهام السلطات البلغارية "حزب الله" بالمسؤولية عن عملية تفجير الحافلة في بورغاس، فأجاب بأن "الفارق سيكون كبيراً بين وضع "حزب الله" على لائحة التنظيمات الإرهابية في الإتحاد الأوروبي وبالتالي على مستوى العالم لاحقاً، وبين عدم إدراجه في هذه الخانة".
وتابع : "في رأيي الشخصي، أقله إستناداً إلى ما يبدو من سياسات متبعة حتى اليوم، أن الدول الأوروبية لن تصنفه تنظيما إرهابياً".
ولفت إلى "جهد كبير تبذله فرنسا وألمانيا في شكل خاص لإبعاد الدول الأوروبية الأخرى عن خيار إدانة حزب الله ككل . طبعاً يلاحظ جميع المتابعين الفارق في المواقف بين دول الشمال ودول الجنوب في الإتحاد حيال التعامل مع هذه المسألة . دول الشمال في غالبيتها تميل إلى موقف أكثر تشدداً. قد يقول البعض إن الدول المشاركة في القوة الدولية "اليونيفيل" في جنوب لبنان تفضل عدم تعريض وحداتها العسكرية لخطر انتقام الحزب وتعلم أنه قادر على تحريك الأهالي المؤيدين له في القرى والبلدات الجنوبية لمضايقة عسكرييها في حال رغب النأي بنفسه عن الواجهة وتحمل العواقب. وهناك وسائل كثيرة لتحويل هؤلاء العسكريين أشبه برهائن. ولكن في اعتقادي أن هذا الإحتمال ليس هو الدافع الأكبر أو الخلفية لمواقف الدول التي تميل إلى عدم التشدد مع الحزب في هذه القضية".
وأوضح مكاري العائد حديثاً إلى بيروت من زيارة لباريس أن ثمة اقتناعاً لدى دوائر سياسية مؤثرة في الإتحاد الأوروبي بأن الضغط على حكومة لبنان مالياً واقتصاديا وسياسياً باعتبار أن حزباً إرهابيا يشارك فيها لا بل تعتبر هذه الحكومة حكومته سوف يؤدي بلا أدنى ريب إلى سقوطها. ففي هذه الحال لن ينتظر رئيسها نجيب ميقاتي أن يطلب منه أحد الرحيل، وذلك على رغم تمتعه بأعصاب فولاذية وقدرة لا تُجارى على تحمل الضغوط، فالمسألة فوق القدرة على المقاومة . الأوضاع في لبنان كما يعرف الجميع متأزمة اقتصاديا الإستثمارات متوقفة والقطاعات المنتجة لا سيما السياحة والعقارات معطلة تقريبا والعقوبات على الحكومة تعني سقوطها الحتمي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.