!الفلسطينيون جنوباً نحو مصر، وشرقاً مع الأردن
في ذروة انسداد أفق التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل الحكومة الحالية، والتقدير السائد بألا يحدث اختراق جدي مع الحكومة القادمة، يتداول الجانبان أفكاراً "من خارج الصندوق" لإيجاد حلول مؤقتة للوضع القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولئن كانت بعض هذه الأفكار تعتبر بنظر الكثير من صناع القرار في المنطقة من أرشيف الماضي، لكن الوقائع المستجدة يومياً تجعلهم يلجأون لمحاولة استعادتها من كتب التاريخ، ومحاولة تهيئتها لتكون سياسة واقعة، في ظل تهاوي السلطة الفلسطينية، وفقدانها لمزيد من الأدوار والمهام.
الحديث يدور بصورة واضحة عن فرضية العودة بالأراضي الفلسطينية لما قبل حرب العام 1967، حيث كانت مصر تدير قطاع غزة، فيما الأردن يشرف على شؤون الضفة الغربية، ورغم أن نتائج الحرب "أزاحت" البلدين إلى حدودهما، وجاء الاحتلال الإسرائيلي للقيام بهذا الدور، لكن مياهاً كثيرة جرت تحت الجسور خلال السنين الـ40 الماضية، وبات الجميع أمام مفترق طرق قد يؤدي إلى مسارين جديدين، أولهما إعادة تشكيل خارطة فلسطين، وثانيهما فرض إسرائيل لحدودها الأمنية مع دول الجوار.
الوطن البديل