فشلت كل الاطر والقوى الفردية والجماعية اليسارية منها والمستقلة في استغلال الفرصة الذهبية لحالة الخصام بين حركتي فتح وحماس لتشكيل قوة تتمتع بالتأثير على وجهة الشارع الفلسطيني، وقرع جرس الخطر على شعبية الحركتين الرئيسيتين في الاراضي الفلسطينية، بل ترسخ اكثر من ذي قبل نظام الحزبين الكبيرين، واضحت التعددية الحزبية لا تعدوا عن كونها ديكوراً يزين الشكل الديمقراطي الفلسطيني فقط.
واستأثرت الحركتين اليمينيتين فتح العلمانية وحماس الاسلامية بمقدرات السلطة سياسياً ومالياً وميدانياً في شطري الوطن الفلسطيني الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل عجز القوى الاخرى لاسيما اليسارية عن تشكيل اي قوة ردع تمنعهما من التفرد بالقرار والسماح لها بالمشاركة في القرارات المصيرية.
وباءت كل المحاولات لتشكيل التيار الثالث بفلسطين، والتي كانت في معظمها مبادرات من قيادات وكوادر عملت سابقاً في الاحزاب اليسارية بالفشل، لعدم قدرتها على حشد الدعم الجماهيري اللازم لتصبح قوة فاعلة على الارض.
وأوضح جورج جقمان المحاضر في جامعة بيرزيت ان عدم وجود قيادة قادرة على حشد الجماهير خلفها العامل الرئيس في عدم ظهور "القوة الثالثة" في فلسطين، برغم المحاولات الفاشلة من قيادات معروفة في اوساط الشعب الفلسطيني.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.