كانت وزارة الداخلية العراقية تتحدث بعد ساعات من عملية اقتحام مبنى وزارة العدل في 17 من الشهر الجاري، عن اكتشافها مخططاً لاقتحام المنطقة الخضراء ، وكان وزير العدل العراقي حسن الشمري يتحدث بتشنج عن نيته توسيع مديات تنفيذ احكام الاعدام وانه سيشرف بنفسه على هذه المهمة، عندما رد تنظيم "القاعدة" بعد ساعات بسلسلة هجمات بـ 20 سيارة مفخخة لم تستثن حياً من احياء العاصمة.
"تنظيم القاعدة" قال في بيان ان هجماته كانت ترد على تهديدات الشمري، وان التنظيم سيواصل عملياته التي قال انها تدافع عن "اهل السنة" في العراق.
وبعيداً عن الاسلوب البعيد عن لغة ممثلي العدالة الذي تبناه وزير العدل العراقي في مؤتمره الصحافي في 18 من الشهر الجاري، وبعيداً ايضاً عن الدخول في انتقادات لتمسك القيادات السياسية العراقية بشكل عام بالخطاب المتشنج وغير المحترف في التعامل مع مثل هذه الهجمات، خصوصاً في محاولات استثمارها انتخابياً وسياسياً، فأن القوى الامنية العراقية ومن خلفها الطبقة السياسية مازالت تتعامل مع الملف الامني كنتائج لا كاسباب.
يمكن الحديث عن اعمال عنف تتبناها جهات غير نظامية بناء على ردود فعل، لكن معايير الدولة لا تتقبل ابداً مسؤولين يتعاملون مع الاحداث الجسيمة بعقلية رد الفعل!.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.