لم يكن من السهل على بشير علي (55 عاماً) استعادة تلك المشاهد المفزعة التي عاشها في سجون نظام صدام حسين في ثمانينات القرن الماضي.. لم يحبس دموعه عندما تذكر مشهد اغتصابه خلال التعذيب لانتزاع اعترافات منه بالتآمر ضد النظام و انتماءه لحزب الدعوة.. لكنه يفاجيء الجميع بموقف مختلف عندما يقارن وضع العراق في تلك المرحلة وما وصل اليه اليوم :"العراق بعد 10 سنوات من تغيير نظام صدام حسين لم ينجح في طرح نموذج افضل من ذلك النظام".
علي الشيعي القادم من جنوب العراق يبدو شاهداً فوق العادة فهو لاينظر الى الامور من زاوية مأساته الشخصية بل يقول :"اليوم لاخدمات ولا امن والعراق يعيش على حافة الحرب الاهلية. الافق مسدود في غالب الاحيان. نعم صدام كان ظالماً، لكن حكمه وفر الامن والخدمات، والنظام الذي خلفه خان احلامنا العريضة بالامن والاستقرار".
حالة الاحباط تلك يمكن تلمسها لدى العراقيين الذين يتحدثون عن ظروف العراق اليوم ، لكن افاق الامل لاتبدو مغلقة امام الجميع.
تقول "دعاءالمرشدي" التي اكتشفت عام 2003 وهي في عمر 18 سنة ان جدها وجدتها ليسا والديها كما سجلت الاوراق الرسمية وكما عرفت طوال حياتها، فان والديها الحقيقين هما شهيدين اعدمهما نظام صدام حسين بتهمة الانتماء الى حزب معارض.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.