يهتم الإقتصاديون في لبنان اهتماما شديدا بحال الإقتصاد في البلد المجاور سوريا الذي أكمل العام الثاني من المواجهات العسكرية والإضطرابات المتنوعة نظراً إلى ترابط قوي بين اقتصاد البلدين، وهم يتابعون بقلق أحوال الليرة السورية التي خسرت من 50 إلى 70 في المئة من قيمتها، وكذلك مدى الخسائر التي تصيب البنى التحتية والإقتصاد والمقدرة بنحو 200 مليار دولار .
ويعود اهتمام هذا القطاع اللبناني بل قلقه الشديد إلى أن سوريا تشكل المعبر البري الوحيد للتصدير من لبنان إلى الأردن والعراق ودول الخليج . صحيح أن إمكانية النقل البحري متوافرة لكنه مكلف بالمقارنة، ولا يلائم الكثير من البضائع، لا سيما المنتجات الزراعية .
وتقول لـ"المونيتور" رئيسة قسم الإقتصاد في صحيفة "النهار" فيوليت بلعة التي تفرد أسبوعيا جزءاً من الأخبار والدراسات في الصحيفة للإقتصاد السوري "إن حركة الإقتصاد في لبنان تأثرت سلباً بالنزاع المسلح في سوريا من أوجه عدة ". وتشير على سبيل المثال إلى أن ما نسبته 22 في المئة من السياح الذين كانوا يؤمون لبنان هم أردنيون كانوا يصلون إلى بيروت في سياراتهم أو في حافلات سياحية ضخمة عبر الأراضي السورية. هؤلاء توقفوا تماما عن زيارة لبنان منذ سنتين.
وبسبب الأزمة السورية والمخاوف من تداعياتها المحتملة أمنيا في لبنان، فضلا عن أسباب أخرى تتعلق بالخلاف مع إيران والنظام في سوريا ، منعت الدول الخليجية رعاياها من المجيء إلى لبنان. فبقي على المغتربين اللبنانيين أن يؤمنوا بعض الكسب لقطاعات مهمة تدور في فلك السياحة : الفنادق والمطاعم والمقاهي ومكاتب تأجيرات السيارات وشركات الإتصالات والمحروقات وسواها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.