تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قراءة حماس لاعتذار إسرائيل لتركيا بموازين الربح والخسارة

Hamas leader Khaled Meshaal makes a speech during the congress of Turkey's Prime Minister Tayyip Erdogan's ruling Justice and Development Party (AKP) in Ankara September 30, 2012. Erdogan trumpeted Turkey's credentials as a rising democratic power on Sunday, saying his Islamist-rooted ruling party had become an example to the Muslim world after a decade in charge. Leaders including Egyptian President Mohamed Mursi, Kyrgyz President Almazbek Atambayev and Masoud Barzani, president of Iraq's autonomous Kurdis

جاء اعتذار رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" لنظيره التركي "رجب طيب أردوغان" ليشكل انتصاراً لما ترفعه حركة حماس من شعارات ومبادئ تتمثل بأن إسرائيل لا يجدي معها سوى لغة القوة والتحدي، وهو ما قامت به تركيا خلال السنوات الثلاثة الماضية.

في ذات الوقت، لم تعبر حماس عن ذات الفرحة حين قبل "أردوغان" بصورة سريعة باعتذار "نتنياهو"، لأن ذلك معناه عودة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، وهو ما يعني بالضرورة خشية الحركة من حدوث شرخ في جدار العلاقة القوية التي ربطتها بمن اعتبرته حليفها الوثيق "أردوغان" خلال الأعوام الأخيرة، على اعتبار أن هناك "تناسباً عكسياً" يفيد بتقدم علاقة أنقرة بحماس إذا ما شهدت علاقتها تراجعاً بإسرائيل، والعكس صحيح!

ولذلك سادت أجواء من التخوف داخل حماس من إمكانية أن تؤثر عودة العلاقات التركية الإسرائيلية لسابق عهدها، على حالة الانسجام النسبي في المواقف السياسية بين حماس والأتراك، رغم فارق الحجم والتأثير والنفوذ بين حركة تحرر متواضعة في قدراتها، ومحدودة في علاقاتها، ودولة بحجم تركيا من الدول الكبرى في المنطقة، وذات تأثير ونفوذ لا تخطئ حماس في تقييمه، واعتباره ذخراً إقليمياً لها، وربما دولياً في قادم الأيام!

ومع ذلك، فقد كان لافتاً اتصال "أردغان" بقائد حماس خالد مشعل حين تلقى اعتذار "نتنياهو"، ليس بالضرورة لأخذ إذنه بالموافقة من عدمها، وهو ما تدركه حماس بكثير من العقلانية والتواضع، لكنها اعتبرت اتصاله هذا تعبيراً منه على إبقاء خطوط التواصل قائمة مع الحركة من جهة، ومن جهة ثانية إعلانه أنه لن "يبيع" الفلسطينيين من خلال هذا الاعتذار، أو تخليه عنهم مقابل عودة العلاقات مع إسرائيل، وهو كابوس لا ترغب حماس برؤيته إطلاقاً في المرحلة القادمة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish