خلافاً للعادة، قامت كتلة حماس في المجلس التشريعي بعقد جلسة مساءلة صباح يوم الأربعاء 29 أيار/مايو المنصرم، لكلّ من وزير الداخليّة فتحي حماد حول انتهاك الحريّات في قطاع غزّة ووزير الآثار والسياحة علي الطرشاوي حول تدمير موقع أثري. وعلى الرغم من أن هناك من يرى في ذلك خطوة غير جديّة، إلا أن المتحدّث باسم حكومة غزّة طاهر النونو قال في حديث إلى "المونيتور"، "نعتبرها خطوة مهمّة وطبيعيّة في إطار التطوّر والشفافيّة الذي تسعى إليه الحكومة في غزة".
وهذه الخطوة التي قامت بها كتلة حماس في المجلس التشريعي، تترك تساؤلاً حول مدى الاتّفاق والاختلاف بين حماس الحركة والحكومة، وحول ما إذا كانت تجربة الحكم قد زادت من رصيد الحركة؟
فأوضح النونو أن "الوصول إلى الحكم يعني خسارة في عدد الجماهير وربما كسب آخرين. وفي كلّ الأحوال لا يمكن إرضاء الجميع"، معتبراً أنهم كحكومة ومنذ اللحظات الأولى يتعاملون مع الحركة "بمرونة كبيرة ولكن من دون خلط". فقد تعلّموا من تجربة حركة فتح في السلطة.
من جهته قال المتحدّث باسم حركة حماس سامي أبو زهري لـ"المونيتور" أن شعبيّة حركة حماس ثابتة، إلا أن الحركة استفادت من زيادة قوّتها عبر الحكومة على كلّ المستويات، معتبراً أن الحكومة تمارس دورها بشكل مستقلّ عن الحركة وبعيداً عن تدخّل الأخيرة. ويتمّ ذلك من خلال عمليّة تقييم بعض الملاحظات والأخطاء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.