ليل يوم الثامن من الشهر الجاري حطت طائرة وزير الخارجية الإيراني على الكبر صالحي في مطار الاردن ليبدأ زيارة وصفت بانها تجري في " وقت حرج " ، نظرا لتتزامنها مع تعاظم تطورات الموقف في سوريا وفي إقليمها .
اثر الزيارة تضاربت الآراء حول نتيجتها ، خاصة لجهة ما اذا كان صالحي نجح في ثني الاردن عن " الوقوع في الفخ الأميركي " الرامي لجعله منصة لعمل عسكري منه ضد سوريا، وايضا كمخزن للسلاح والمسلحين المراد تمريرهم للمعارضة السورية، بغية الضغط على النظام لجعله اكثر مطواعية للقبول بشروط واشنطن في مرحلة البحث المشترك مع روسيا عن تطبيقات عملية لتسوية " جنيف ٢ ".
وبحسب مصدر مطلع ، فان الاجتماع بين صالحي والعاهل الاردني اتسم بجو جيد، على عكس لقاءه التمهيدي بوزير الخارجية الاردني ناصر جودة . وقد كشفت وقائع محادثات صالحي الاردنية عن وجود انقسامات داخل بنية القرار السياسي الرسمي في الاردن حيال الموقف الواجب على عمان اتخاذه حيال الواقع المعقد الذي أفرزته الازمة السورية . فالملك يحاول مع مؤسسة الجيش انتاج مقاربة تضمن عدم السماح لأحداث سوريا بالمس مستقبلا ببقاء نظامه او حتى انتقاص عوامل قوته الداخلية ، بينما رئيس الحكومة ووزير خارجيته وبنى واسعة داخل البرلمان الاردني المتسم بطابع اسلامي وازن ، تذهب في ركاب نظرة واشنطن وقطر وتركيا الى دور الاردن في الاحداث السورية .
ويضيف المصدر ان الرسالة التي نقلها صالحي من الرئيس الإيراني احمدي نجاد الى الملك الاردني ، والتي جرت تكهنات واسعة بصدد حقيقة مضمونها ، تضمنت ثلاث نقاط اساسية : اولا - تأكيد استمرار وقوف ايران الى جانب النظام السوري ، مع التزامها بكل متطلبات هذا الموقف وعلى راسها اصرارها على عدم السماح بسقوطه ، ثانيا - تحذير الاردن من الوقوع في الفخ الأميركي ، وإبداء الاستعداد لدعم الاردن اقتصاديا ما يوفر له إمكانات الصمود بمواجهة الضغوط الاميركية وغيرها على هذا الصعيد .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.