في كلّ موسم انتخابي يتمّ الحديث في العراق عن قانون انتخابات جديد وعن آليات انتخاب جديدة، وتنتشر على أثر ذلك أسئلة حول الأطراف المستفيدة والأطراف المتضرّرة.
وفي الأيام الأخيرة تداولت وسائل إعلام عراقيّة معلومات عن نيّة أطراف سياسية بالعودة إلى تبنّي نظام "القائمة المغلقة" واعتبار العراق "دائرة انتخابيّة واحدة"، وهو النظام الذي جرى العمل به في انتخابات العام 2005 وتمّ التراجع عنه في انتخابات العام 2010 لصالح تبنّي نظام القائمة "شبه المفتوحة" وتحويل العراق إلى 18 "دائرة انتخابيّة" تمثّل محافظات العراق.
ويأتي ذلك، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابيّة المقرّر إجراؤها على الأرجح في آذار/مارس 2014، وحديث الكتل السياسيّة الكبيرة في العراق عن تضرّرها من استخدام نظام "سانت ليغو" في توزيع الأصوات خلال انتخابات الحكومات المحليّة التي جرت في 20 نيسان/أبريل 2013.والقضية الأساسيّة لا تتعلّق بنظام "سانت ليغو" فهو مجرّد آليّة لتوزيع الأصوات، بل بإصرار القوى السياسيّة العراقيّة على تفصيل قوانين انتخاب موسميّة تتناسب مع ظروفها.
وقوانين الانتخابات على تنوّعها وتعدّدها في التجارب الديمقراطيّة، يتمّ سنّها على أساس مبدأ أصيل هو ترجمة إرادة الناخبين إلى أرقام ونتائج. والتنوّع في القوانين سببه الأساس هو التنوّع في ظروف المجتمعات وتجاربها وخبراتها. وبالتأكيد لن تكون قوانين الانتخابات في دولة تعتمد النظام الرئاسي، مشابهة لتلك التي تعتمد النظام البرلماني، ولن يكون القانون في دولة تعاني الانقسام الاجتماعي والتنوّع الديني والعرقي والطائفي وتضمّ أقليات وانحيازات، مشابه لبلد يعيش الانسجام الوطني داخلياً. والاختلاف يمتدّ من دولة مركزيّة إلى أخرى فيدراليّة أو كونفيدراليّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.