تبدو الاسئلة "عقيمة" او "مثيرة للسخرية" حين تتعلق بمدى تأثير العراق على المتغيرات السياسية الايرانية، فالوارد ان يتم الحديث عن تدخل ايران في الخيارات السياسية العراقية، تشكيل الحكومة، وحل الخلافات بين الاحزاب او اثارتها، ورفض او قبول توجه سياسي ما، وليس في الوارد باية حال ان يكون للعراق تأثير على الاقل في مستوى الانقسام الايراني حول السلطة والعلاقات الخارجية والموقف من صلاحيات المرشد، او الرئيس الايراني الجديد.
تلك المعادلة احادية الجانب، لاتنسجم مع حقيقة موازين القوى بين الطرفين اليوم اكثر من اي وقت سابق.
يقول زعيم شيعي بارز عاش فترة طويلة في ايران قبل العودة الى العراق في حديث خاص ان "انشغال ايران بالملف السوري منح العراقيين حيزاً اكبر نسبياً من حرية للتحرك داخلياً بعيداً عن ضغوط قاسمي سليماني".
لاتبدو تلك نتيجة منطقية بدورها لنحو عامين من تحرك مقومات القوة على المستوى الاقتصادي في الاقل بين البلدين، فايران التي ترزخ تحت ضغط عقوبات اقتصادية خانقة، اكثر حاجة الى العراق من اي وقت سابق، لكن تلك الحاجة لايتم ترجمتها الى انحسار ولو نسبي في مستوى النفوذ الايراني في العراق، بل ان الفترة نفسها شهدت المزيد من هذا النفوذ ومحاولات لتوريط العراق بالملف السوري، آخرها في قضية الاتهامات التي تلقاها العراق عن نقل الاسلحة الايرانية الى نظام الاسد عبر اجواءه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.