حقّق الأميركيّون والإسرائيليّون من خلال نجاحهم في جعل الاتحاد الأوروبي يقوم أخيراً بإدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب، نصف مفاجأة للأخير. والمفاجأة الكاملة كان من الممكن أن تتحقّق في حال قرّر الاتحاد الأوروبي اعتبار حزب الله بجناحَيه العسكري والسياسي إرهابياً.
وداخل الحزب، ثمّة تقدير واثق من معطياته يفيد بأن قرار الاتحاد الأوروبي يعبّر في أحسن أحواله عن تسوية بين رغبة أميركا الجامحة لإدراج الحزب على لائحة الإرهاب، وبين رغبة الأوروبيّين للتقليل من ثقل الضغوط الأميركيّة عليهم في هذه القضيّة.
ويرى الحزب بحسب مصدر فيه تحفّظ عن ذكر اسمه، أن القرار ليس له ترجمة عمليّة على أرض الواقع، فجناح الحزب العسكري موجود تحت الأرض وفي الوديان والخنادق وأيضاً بين صفوف الناس العاديّين. فكيف يمكن للعقوبات الأوروبيّة أن تصل إلى هؤلاء القوم، أو حتى أن تحدّدهم.
يدرك حزب الله بحسب أجواء كواليسه، أن قرار الاتحاد الأوروبي تمّ صياغته تحت تأثير كبير للضغوطات الأميركيّة. وعليه، يبدو هذا القرار جزءاً من الأجندة الأميركيّة الراهنة لحشد أكبر تحالفَين سياسيّين، الأوّل دولي وإقليمي والثاني في داخل لبنان، ضدّ حزب الله لمعاقبته على قرار المشاركة في القتال الدائر في داخل سوريا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.