توقّف العمل وهدأت خلاطات الإسمنت وجلس العمّال تحت ظلال المبنى غير المكتمل لمشروع مدرسة "محفوظ النحناح" غرب مدينة غزّة. فهم كانوا يتوقّعون في الأسبوع الأول الذي تلا الإطاحة بمرسي، أن تعود الأنفاق االمحفورة في الحدود بين قطاع غزّة ومصر للعمل، فتدخل مواد البناء، فيستكملون بناء المدرسة. لكن الأسبوع الثاني شارف على الانتهاء من دون دخول "الإسمنت والحصمة والحديد" إلى القطاع.
عدد كبير من العمّال تركوا موقع بناء المدرسة الحكوميّة التي تبرّعت حركة "السلم" الجزائريّة بتكاليف تشييدها وأُطلق عليها اسم قائدها. ولم يبق سوى بعض منهم وحارس المدرسة أحمد أبو عمرة (45عاماً) الذي يقول لـ"المونيتور"، "اليوم يمرّ أسبوعان على توقّف العمل في بناء مشروع المدرسة. وكان من المفترض أن تكتمل المدرسة في نيسان/إبريل المقبل، ولكن بعد توقّف كل شيء لا أحد يدري متى ستفتح أبوابها!".
ويشير إلى الطبقة الأولى التي انتهى العمل بها وكذلك إلى السور الذي يحيط بالمدرسة، مضيفاً "من المفترض بناء ثلاثة مباني وكل واحد مكوّن من ثلاث طبقات، على أن تحتوي تلك الطبقات على 36 قاعة للدراسة للمرحلتَين الإعداديّة والابتدائيّة للبنات. لكن هذا لن يحدث قريباً".
بالنسبة إلى رئيس اتحاد المقاولين في محافظات غزّة نبيل أبو معيلق، فإن "كلفة المشاريع الإنشائيّة المختلفة التي توقّفت شركات المقاولات عن تنفيذها منذ نحو أسبوعَين بسبب إغلاق الأنفاق بعد التوتّر في مصر، تقدّر بحوالى 200 مليون دولار". ويوضح أن من ضمن هذه المشاريع 39 مدرسة حكوميّة ومباني سكنيّة لاستثمارات القطاع الخاص وجمعيات ومنازل للمواطنين وبنى تحتيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.