بعد ساعات قليلة على انفجار بئر العبد في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، صدر الكثير من المواقف الدوليّة التي تدينه. إسرائيل، أعلنت أنها غير متورّطة فيه، ولفتت إلى أنه يأتي ضمن سياق الحرب المذهبيّة القائمة بين المسلمين السنّة والشيعة في المنطقة. باريس، أدانت التفجير وأكّدت التزامها بأمن لبنان واستقراره. أما واشنطن، فعلى لسان سفيرتها في لبنان مورا كونيللي أدانت التفجير وكل أنواع العنف في لبنان ودعت إلى تشجيع الحكومة على إجراء تحقيق شامل، وأكّدت على التزام بلدها بلبنان مستقر.
وتركت ردود الفعل هذه نوعاً من الارتياح الأوّلي في بيروت كونها تعكس استمرار الضمانة الدوليّة الملتزمة باستقرار لبنان وأمنه، وتشير إلى أن ما حدث لا يعبّر عن وجود نيّة دوليّة أو إقليميّة لجعل حدث انخراط حزب الله في القتال في سوريا يخلّف استتباعات أمنيّة في لبنان .
وكانت بيروت قد تلقّت بحسب ما كشفته مصادر دبلوماسيّة لـ"المونيتور"، الشهر الماضي عبر قنوات دبلوماسيّة ضمانة من واشنطن بأنها نبّهت المعارضة السوريّة على عدم جواز أن تردّ على معركة القصير بعمليات أمنيّة تستهدف حزب الله في لبنان، وأبلغت الدول الراعية للمعارضة السوريّة بضرورة احترام أمن لبنان.
وكانت قد سادت مؤخراً مخاوف من إمكانية أن تكون هذه الضمانة الدوليّة قد تعرّضت إلى الاهتزاز نتيجة تعاظم الاحتقان السياسي بين حزب الله والسعوديّة، إذ بدا الطرفان على غير ما هو مألوف بينهما وشنا حملات إعلاميّة مباشرة ضدّ بعضهما البعض.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.