في اليوم الثاني من زيارته إلى لبنان، عقد رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس لقاءً مع مجموعة من الصحافيّين من بينهم مندوب "المونيتور"، في مقرّ إقامته في أحد فنادق العاصمة اللبنانيّة. فتحدّث عن المفاوضات مع إسرائيل وعن المصالحة الفلسطينيّة والعلاقة مع حماس وعن الفلسطينيّين في لبنان وسلاحهم المنتشر في المخيّمات. لم يخلُ كلام أبو مازن من مواقف عالية السقف، وإن كانت عبرتها في السؤال: هل يمكن تنفيذها؟ متى وكيف؟
بدأ عبّاس لقاءه بالإعلاميّين بمقدّمة سريعة أرادها تمهيداً للحوار، مركّزاً على ما اعتبره المسائل الأساسيّة.
فقال "بداية، هناك المهمة السياسيّة التي يقوم بها جون كيري. نأمل أن يحمل في زيارته المقبلة بعد نحو عشرة أيام، ما يساعدنا على العودة إلى طاولة المفاوضات. هناك مساع أميركيّة حثيثة، إذا نجحت ستكون بداية. فمجرّد التفاوض لا يعني أننا سنحقّق كل شيء. ولكننا سنناضل من أجل تحقيق أهدافنا الوطنيّة، وعلى رأسها القدس التي تهمّ العالمَين العربي والإسلامي وكذلك العالم بأسره". وشدّد على أن "القدس أمر لا نفرّط به. ونعاهد الله إذا لم تكن القدس عاصمة لفلسطين، فلن يكون هناك حلّ".
وأشار عبّاس إلى "نقطة ثانية يهمني الحديث فيها. هي قضيّة المصالحة الفلسطينيّة، وقد تعثّرت كثيراً. لكنني أؤكّد أنه إذا وافقت حركة حماس على إجراء الانتخابات، فنحن جاهزون فوراً وخلال ثلاثة أشهر لإجرائها. ونؤكد أنها ستكون انتخابات حرّة ونزيهة، لا لبس فيها ولا تزوير. لذلك أسأل الله أن يهديهم لإنهاء مرحلة مخجلة من تاريخنا في الانقسام الذي حصل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.