تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"غزوة" دينيّة جديدة على مقاهي بغداد

تنظّم أحزاب دينيّة وتجمّعات عشائريّة بالتعاون مع الحكومة المحليّة في بغداد، حملة لإغلاق مقاه في الوسط التجاري للعاصمة.

People sit outside a cafe in Baghdad December 1, 2011. The last 13,000 U.S. troops will pull out of Iraq by the end of the year. Violence in the country has dropped sharply since the heights of sectarian slaughter in 2006-2007, but at least 10 people were killed in a bombing just north of the capital Baghdad.   REUTERS/Shannon Stapleton   (IRAQ - Tags: MILITARY CONFLICT SOCIETY) - RTR2UPPL

فجأة، وبلا مقدّمات، قرّرت السلطات المحليّة في بغداد ليلة 17 تموز/يوليو الجاري، "تحريم" المقاهي الشبابيّة في وسط المدينة. فنظّمت بالتعاون مع مسلحين ومتطوّعين حملة لإغلاق تلك المقاهي بدعوى أنها "تتنافى مع التقاليد والأعراف"، مع الإشارة إلى أنها مقاهي تقدّم الشاي والقهوة بعد موعد الإفطار في شهر رمضان وليس قبل ذلك!

الصدمة التي خلّفتها الحملة في بغداد مردّها إلى أنها تأتي بعد شهر تقريباً على تولي محافظ بغداد الجديد علي التميمي منصبه، ممثلاً عن كتلة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التي طرحت نفسها في الانتخابات المحليّة الأخيرة كمدافع عن "الدولة المدنيّة" بعد تحالف جمعها مع تيار رجل الدين عمّار الحكيم.

وكان محافظ بغداد السابق صلاح عبد الرزاق الذي ينتمي إلى حزب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "الدعوة"، قد قاد خلال الأعوام الماضية حملات متواصلة لإغلاق النوادي الليليّة ومحال بيع الخمور في بغداد، ما اعتبره طيف واسع من أنصار الدولة المدنيّة انهاكاً للحريات العامة.

لكن الحملة الجديدة التي بدأت في منطقة الكرادة التي تمثّل الوسط التجاري لبغداد، بدت وكأنها خارج السياقات الطبيعيّة، إذ تزامنت مع تعليق مجهولين لافتات على جدران المقاهي المغلقة باسم "عشائر الكرادة" تدّعي أن الأغلاق يمثّل مطلباً شعبياً.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish