في خلال الفترة الممتدّة ما بين 10 و 20 آب/أغسطس الجاري، تدفّق إلى إقليم كردستان العراق أكثر من 15 ألف لاجئ كردي سوري قادمين من المناطق الكرديّة المتاخمة للإقليم، وذلك بعد اشتداد المعارك في سوريا وتعرّض تلك المناطق إلى هجمات مجموعات إرهابيّة وإلى حصار أوقف سبل الحياة أمامهم.
لكن المشاهد المروّعة لطريقة تدفّق اللاجئين والمعاناة التي اضطرّتهم إلى الهجرة والطرقات العديدة التي سلكوها وصولاً إلى إقليم كردستان والقصص المرعبة عن مستوى العنف في مناطقهم، تترافق مع معاناة مضاعفة للإقليم الكردي شمال العراق الذي يواجه ضغوطاً أكبر من إمكانياته على استيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين.
ويشير مكتب الهجرة والمهجّرين في حكومة إقليم كردستان العراق إلى أن الإقليم استقبل منذ بدء الصراع في سوريا نحو 157 ألف لاجئ، جرى إيواء 14 ألفاً منهم في محافظة السليمانيّة و40 ألفاً في إربيل وأكثر من 100 ألف آخرين في دهوك. ومع موجة اللجوء الأخيرة يرتفع العدد الاجمالي إلى أكثر من 172 ألف لاجئ، ما دفع برئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى مطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته ودعم الإقليم لتحمّل الأعداد المتصاعدة من اللاجئين.
لكن بارزاني لم يخف في رسالة وجّهها في 19 آب/أغسطس الجاري قلقه من إفراغ المناطق الكرديّة السوريّة من سكانها تحت ضغط الحرب المفتوحة هناك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.