اليد الروسيّة في سوريا
عرض الأمير بندر بن سلطان مدير عام جهاز الاستخبارات السعوديّة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لقاء بينهما في موسكو في 31 تموز/يوليو الماضي، صفقةً تتوقّف روسيا بموجبها عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد مقابل وعد سعودي بشراء ما قيمته 15 مليار دولار من الأسلحة الروسيّة بالإضافة إلى مساعدة روسيا على تأدية دور أكبر في الشرق الأوسط.
وبحسب ما توقّع فيودور لوكيانوف في مقالته على موقع "المونيتور" قبل الكشف عن تفاصيل العرض الذي قدّمه بندر، أصغى بوتين بلباقة ورفض العرض السعودي.
فقد كتب لوكيانوف "قبل ستّة أشهر فقط، اعتبر محلّلون كثر أن المقاربة الروسيّة عنيدة ومتهوِّرة. أما اليوم فالانطباع مختلف. فالأسد المنبوذ منذ وقت طويل ما زال في السلطة والتحالف الشيعي الذي يضمّ إيران و"حزب الله" اللبناني لا يتراجع، في حين تبرز مؤشّرات الضياع والتشتّت في صفوف قادة المعارضة في المنطقة. طهران واثقة من نفسها، وقد جاء انتقال السلطة بسلاسة ليثبّت استقرار نظام آية الله علي خامنئي. (...) الآمال التي تنعقد على تغيير روسيا مسارها في مرحلة ما، عقيمة ولا تستند إلى أسس صحيحة. وإذا لم تفعل روسيا ذلك عندما كان الجميع يتوقّعون انهيار الأسد، فلماذا ستفعله الآن؟".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.