أزمة انهيار صناعة السياحة في مصر التي يقوم عليها قطاع كبير من الاقتصاد المصري، تتفاقم يوماً بعد آخر منذ ثورة 25 يناير 2011. وهي ما كانت تبدأ بالتعافي إلا وعادت لتُصاب بانتكاسة جديدة نتيجة الأحداث المتتابعة المرتبطة بسقوط نظامَين للحكم في خلال عامَين ونيّف وما تبعها من حالة عدم استقرار أمني وإعلان حالة الطوارئ من وقت إلى آخر وفرض حظر التجوّل.
والحكومة المصريّة تحاول بشتّى الطرق استعادة مكانة مصر على الخريطة السياحيّة العالميّة من خلال خطّة عاجلة تشترك فيها وزارات السياحة والآثار والطيران والخارجيّة والتنمية المحليّة والاتصالات. وتشمل هذه الخطّة محاور عدّة من عروض وليالي سياحيّة تنظّمها شركات سياحيّة العالميّة في عدد من أهمّ المناطق الأثريّة في الأقصر وأسوان، بالإضافة إلى مزارات جديدة لم تكن مفتوحة من قبل. وتتضمّن الخطّة كذلك تنظيم رحلات ليوم لواحد وخفض أسعار بطاقات السفر وتسليط الضوء على محافظتَى البحر الأحمر وجنوب سيناء اللتَين تُعدّان من المقاصد السياحيّة الآمنة والبعيدة تماماً عن بؤرة الأحداث التى تشهدها القاهرة.
ووفقاً للخطّة، سيتمّ العمل على الاستفادة من الاحتفال بظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى فى 22 تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، ليكون نقطة الانطلاق لحملة دعائيّة دوليّة من خلال السفارات المصريّة في الخارج. وستتمّ دعوة عدد من الشخصيات والفنانين العالميّين على رأسهم تونى بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، وذلك للمساهمة في لعب دور إيجابي لاستعادة النشاط السياحي وإعادة الثقة بالمقصد المصري، وفقاً لما أعلنه وزير السياحة المصري هشام زعزوع.
وقد أوضح زعزوع أنه سيبدأ فى التعاقد مع شركات العلاقات العامة في الخارج، لتحسين صورة مصر في أذهان السيّاح، بخاصة وأن الإعلان المباشر لن يكون له مردود إيجابي في خلال المرحلة الحاليّة. وأشار إلى أنه سيتمّ تنظيم رحلات تعريفيّة لكبار الكتّاب الصحافيّين الدوليّين، حتى ينقلوا الصورة الحقيقيّة لمصر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.