تصل الأزمة السوريّة إلى نقطة حرجة بدأت باستخدام الأسلحة الكيماويّة كأداة في الحرب الداخليّة، مروراً بتهديدات حول إجراءات عقابيّة تتّخذ أميركياً وأوروبياً ضدّ نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وصولاً إلى تكهّنات وتحليلات وسيناريوهات مختلفة حول ردود الفعل الناجمة عن هذه التطوّرات الخطيرة.
عراقياً، تبدو المخاوف أكثر شدّة والتكهّنات أكثر قسوة من سواها. ففي مقابل حديث عن تحوّل الحدود المشتركة ما بين البلدَين والتي تمتدّ نحو 600 كيلومتر إلى معبر مفتوح أمام تنقّل مجموعات مسلّحة سنيّة متطرّفة وعن فتح ميادين الحرب عبر الحدود لتمكين تنظيم القاعدة من تصعيد عملياته، فإن وسائل الإعلام تنقل أخباراً عن استمرار مجموعات مسلّحة شيعيّة بالتدفّق إلى سوريا لمساندة نظام الأسد. كذلك هدّدت مجموعة تطلق على نفسها اسم "النجباء" في 30 آب/أغسطس الماضي، بضرب المصالح الأميركيّة في العراق والمنطقة إذا شنّت أي هجوم ضدّ أهداف سوريّة.
وعلى الرغم من أن مثل هذه التهديدات المتقابلة بإحراق الساحة العراقيّة أو بإعادة البلاد إلى مرحلة الحرب الأهليّة أو حتى ضرب المصالح الأميركيّة ليست جديدة على العراق وعلى المنطقة عموماً، إلا أن خطورتها تكمن في بروز خلل واضح عراقياً في شقّين اثنَين:
الأوّل: خلل في قدرة الأجهزة الأمنيّة على تنفيذ أي خطط استراتيجيّة فعّالة واسعة النطاق لضبط الأمن في مدن البلاد المختلفة وخصوصاً العاصمة بغداد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.